تطرق مقال لموقع “أوراس” إلى أبعاد ترشيح آن-كلير لوجوندر Anne-Claire Legendre لرئاسة مجلس إدارة المعهد العربي في باريس، معتبرًا أن الخطوة تحمل دلالات سياسية وثقافية في آن واحد، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها العلاقات الفرنسية-العربية.
وأشار الموقع إلى أن اختيار شخصية ذات خلفية دبلوماسية وخبرة في ملفات شمال إفريقيا والشرق الأوسط يعكس توجهاً فرنسياً لإعادة تنشيط دور المعهد كأداة فاعلة في الدبلوماسية الثقافية، خصوصاً مع اقتراب الذكرى الأربعين لتأسيسه.
واعتبر المقال أن خبرة ليغندر في المنطقة المغاربية، وعلاقاتها السابقة مع مسؤولين في عدد من الدول العربية، قد تمنح المؤسسة دفعاً جديداً نحو الانفتاح على قضايا معاصرة تهم المجتمعات العربية، بعيداً عن الطابع البروتوكولي التقليدي.
كما لفت إلى أن الحديث عن إصلاحات هيكلية وإعادة ضبط الحوكمة داخل المعهد يعكس إدراكاً رسمياً بضرورة تحديث آليات التسيير وضمان شفافية أكبر، في ظل التحديات المالية والإدارية التي واجهتها المؤسسة خلال السنوات الماضية.
وفي سياق علاقتها بالجزائر، كانت آن-كلير لوجوندر قد زارت الجزائر في سبتمبر 2024، حيث استقبلها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بصفتها مبعوثة خاصة ومستشارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط. وحملت ليغندر خلال الزيارة رسالة رسمية من ماكرون إلى نظيره الجزائري، في إطار مساعٍ لتعزيز قنوات التواصل بين البلدين. وتُعرف الدبلوماسية الفرنسية بخبرتها في ملفات المغرب العربي والشرق الأوسط، كما أنها لم تنخرط في الحملة العدائية التي شارك فيها بعض المسؤولين الفرنسيين ضد الجزائر، ما عزز صورتها كشخصية تميل إلى الحوار والتهدئة.
وخلص المقال إلى أن نجاح ليغندر، في حال انتخابها، سيعتمد على قدرتها في تحقيق توازن دقيق بين البعد الثقافي للمعهد ومتطلبات السياسة الخارجية الفرنسية، بما يكرّس دوره كجسر للحوار والتبادل الثقافي بين فرنسا والعالم العربي.













