في يوم شتوي غائم، شهدت ستراتفورد أبون ايفون تدفقًا ملحوظًا للزوار إلى مسقط رأس وليام شكسبير وكوخ زوجته آن هاثاواي، في ظاهرة عززها النجاح الكبير لفيلم “هامنت” الذي ينافس على جوائز الأوسكار وبافتا.
ولد شكسبير وعاش في المنزل المعروف الآن باسم “شكسبير بيرث بليس”، حيث كان والده يعمل صانع قفازات، بينما يمثل كوخ هاثاواي المكان الذي تعرف فيه على زوجته المستقبلية أجنيس. وتقدّر مؤسسة شكسبير بيرث بليس تراست أن الموقعين يستقبلان سنويًا نحو 250 ألف زائر من بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة والصين.
ويرجع الارتفاع الأخير في أعداد الزوار، الذي بلغ بين 15 و20 بالمئة منذ يناير، إلى الفيلم الذي يستعرض علاقة شكسبير وهاثاواي وحزنهم على وفاة ابنهم هامنت في سن الحادية عشرة عام 1596، وهو الحدث الذي ألهم كتابة مسرحية “هاملت” الشهيرة.
ويعرض الفيلم حياة شكسبير الشاب، الذي قام بدوره بول ميسكال، من منظور أجنيس، وتجسد جيسي باكلي شخصية أجنيس، حيث نالت ترشيحات لجوائز بافتا البريطانية والأوسكار، بينها أفضل ممثلة.
وأشار ريتشارد باترسون، مدير العمليات في مؤسسة شكسبير بيرث بليس تراست، إلى اهتمام الزوار بكوخ هاثاواي وبتفاصيل تفاعل الأسرة مع المكان والمناظر الطبيعية المحيطة به، معتبرًا أن الفيلم أعاد إحياء رغبة الجمهور في تجربة المواقع الأصلية التي شهدت حياة الشاعر وأسرته.
وقالت شارلوت سكوت، أستاذة دراسات شكسبير ومديرة التعليم والبحث المؤقتة في المؤسسة، إن “فهم حقيقية شكسبير يكمن في قصص حياته وعلاقاته، التي تبرز الإنسانية والمشاعر والصراعات التي كتب عنها”، معتبرة أن الفيلم يقدم منظورًا جديدًا يثري التجربة الثقافية للموقعين.
المصدر: رويترز













