وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسالة شديدة اللهجة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومجلس الأمن الدولي، حذرت فيها من أن أي مغامرة عسكرية تستهدف أراضيها ستجعل من كافة القواعد والمنشآت والأصول التابعة لـ “القوى المعادية” في المنطقة أهدافاً مشروعة للرد.
وتأتي هذه الرسالة في سياق تصعيد كلامي حاد، حيث اعتبرت طهران أن التهديدات الأمريكية الأخيرة لم تعد مجرد خطاب سياسي، بل مؤشرات حقيقية لعدوان وشيك قد يدفع المنطقة نحو دوامة غير مسبوقة من عدم الاستقرار.
واستندت البعثة الدائمة لإيران في رسالتها إلى سلسلة من التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، وتحديداً ما نشره الرئيس دونالد ترامب في 18 فبراير 2026 عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت الرسالة بوضوح إلى تلويح واشنطن باستخدام قاعدة “دييغو غارسيا” ومطار “فيرفورد” كمنطلقات لهجمات محتملة، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكاً صارخاً للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستخدام القوة، مؤكدة أن تراكم المعدات والأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة يشير إلى نوايا عدوانية تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً.
ورغم نبرة الوعيد، حرصت طهران على تأكيد رغبتها في تجنب الحرب، مشيرة إلى أنها انخرطت بجدية وبحسن نية في المحادثات النووية مع واشنطن. وشددت الرسالة على أن الهدف الإيراني يظل متمثلاً في الرفع الكامل للعقوبات “غير القانونية واللاإنسانية” ومعالجة الغموض التقني حول برنامجها السلمي، مؤكدة أن التوصل إلى حل دائم ومتوازن لا يزال ممكناً إذا ما تخلت الولايات المتحدة عن لغة التهديد وتبنت نهج الاحترام المتبادل والقواعد الآمرة للقانون الدولي.
وفي ختام رسالتها، طالبت إيران مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين قبل “فوات الأوان”. وحذرت من خطورة “تطبيع” استخدام التهديد بالقوة كأداة للسياسة الخارجية، مؤكدة أن غض الطرف عن هذا السلوك ضد إيران سيجعل من أي دولة عضو ذات سيادة ضحية مستقبلية لهذا النهج. وحملت طهران الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب “غير مسيطر عليها” قد تترتب على أي مواجهة عسكرية محتملة في المنطقة.
المصدر: وكالات













