وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي (WGC) لعام 2025، اشترت البنوك المركزية ما مجموعه 863 طناً من الذهب، مما يؤكد أن المعدن النفيس لم يعد مجرد زينة، بل هو “درع واقي” في مواجهة الأزمات الجيوسياسية.
و تبرز بولندا كأكبر مشترٍ للذهب في عام 2025، حيث أضافت 102 طناً إلى خزائنها. هذا التحرك ليس اقتصادياً فحسب، بل هو قرار أمن قومي بامتياز. صرح محافظ البنك المركزي البولندي بأن الهدف هو الوصول إلى 700 طن، لضمان استقرار العملة المحلية (الزلوتي) وحماية القوة الشرائية للدولة في ظل التوترات القائمة في شرق أوروبا.
فيما سجلت كازاخستان رقماً قياسياً لم تشهده منذ عام 1993 بشراء 57 طناً، معلنةً استمرارها في الشراء حتى تهدأ التوترات العالمية.
و بعد غياب دام 4 سنوات، عادت البرازيل لتدخل سوق الشراء بقوة بـ 43 طناً، في محاولة لتنويع احتياطياتها التي لا يمثل الذهب فيها سوى 7% حالياً.
و رغم أن عام 2025 شهد مشتريات ضخمة، إلا أنها ظلت أقل من الأعوام الثلاثة السابقة (2022-2024) التي تجاوزت فيها المشتريات حاجز الـ 1000 طن سنوياً. والسبب الرئيسي يعود إلى الارتفاع الجنوني في أسعار الذهب التي بلغت مستويات تاريخية، مما دفع بعض الدول للتريث أو الاكتفاء بكميات أقل لتجنب التكلفة العالية.
في مقابل موجة الشراء العارمة، شهد عام 2025 قيام أربع دول فقط ببيع أجزاء من ذهبها وهي: ألمانيا، سنغافورة، روسيا، والأردن. غالباً ما يكون البيع في هذه الحالات لأغراض تتعلق بموازنة المحافظ الاستثمارية أو توفير سيولة نقدية عاجلة للعملات الأجنبية.
و في أواخر عام 2025، تجاوزت قيمة الذهب المملوك للبنوك المركزية عالمياً قيمة “سندات الخزانة الأمريكية” التي تحتفظ بها، مما يعكس تحولاً تاريخياً في الثقة المالية.












