تطرّق مقال الدكتورة ليلى نيقولا إلى التحوّلات الاستراتيجية في الوجود العسكري الأميركي بسوريا، موضحًا أسباب الانسحاب من قواعد التنف والشدادي.
أولًا، التحوّل نحو دور “الموازن الخارجي”، حيث تتجه الإدارة الأميركية إلى الاعتماد على الشركاء المحليين والدول الإقليمية في إدارة الأمن، مع التدخل الأميركي فقط عند الحاجة أو في حال حدوث فراغ استراتيجي. ويأتي هذا ضمن توجه استراتيجيات الأمن القومي الأميركي لعام 2025 واستراتيجية الدفاع لعام 2026.
ثانيًا، غياب الجدوى العسكرية، إذ أصبحت قواعد مثل التنف والشدادي مكلفة ومعرضة للاستهداف، فيما يمكن مراقبة الوضع والتدخل بسرعة من مواقع أخرى مثل الأردن وكردستان العراق، ما يُعرف بمفهوم “Over-the-Horizon”.
ثالثًا، إعادة توجيه الموارد نحو المنافسة الكبرى، حيث تمنح الاستراتيجية الأميركية الأولوية للمحيطين الهادئ والهندي، مع إدارة الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط عبر حلفاء محليين، والحفاظ على التفوق الإسرائيلي النوعي دون الحاجة إلى وجود عسكري دائم في سوريا.
ويخلص المقال إلى أن هذا الانسحاب يعكس تحولًا من “الانتشار المكلف” إلى “الأمن التعاقدي”، أي القدرة على التأثير والمراقبة والتدخل عند الحاجة دون وجود قواعد ثابتة، بما يتوافق مع مبادئ عقيدة ترامب في ولايته الثانية وتخفيف الأعباء المالية والاستراتيجية على الجيش الأميركي.












