ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، جلسة عمل لمتابعة تقدم مشروع الخط المنجمي الشرقي عنابة-بلاد الحدبة، مع التركيز على المقطع الرابط بين بلديتي بوشقوف ودريعة الممتد على مسافة 121 كلم. وتهدف هذه الجلسة إلى تقييم سير الأشغال وضمان التزام المشروع بالجداول الزمنية المحددة.
ويُعد مشروع عصرنة وازدواجية الخط المنجمي الشرقي، الممتد على مسافة تتجاوز 400 كيلومتر، أحد الأعمدة الرئيسية لاستراتيجية النهوض بقطاع المناجم في الجزائر. ويربط هذا الخط الاستراتيجي بين ميناء عنابة شمالًا ومنجم “بلاد الحدبة” بتبسة أقصى الشرق، مرورًا بولايات قالمة وسوق أهراس.
وشهد اللقاء حضور ممثلين عن الوزارة، والمدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكة الحديدية (أنسريف) وإطاراتها المركزية، بالإضافة إلى ممثلي المجمع الجزائري-الصيني المكلف بالإنجاز. كما شارك ممثلون عن أنسريف ومؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات من موقع المشروع بولاية سوق أهراس عبر تقنية التحاضر المرئي، ما يتيح متابعة دقيقة وفعالة للأعمال الميدانية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض الحلول والإجراءات التي تم اتخاذها لإعادة تنظيم المشروع وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يضمن استكماله في الآجال المحددة. وأكد بيان الوزارة أن هذا التنظيم الجديد سيعزز قدرة الفرق على مواجهة التحديات الميدانية وضمان التقدم المنتظم للأعمال.
ويأتي هذا المشروع لدعم “المشروع المدمج للفوسفات”، إذ سيمكن نقل كميات هائلة من الخام والمواد الكيميائية المعالجة بكفاءة عالية، ما يحول منطقة شرق البلاد إلى قطب صناعي ومنجمي عالمي.
وتتمثل الأشغال الجارية في تحويل السكة الحديدية القديمة إلى خط مزدوج ومكهرب بالكامل، مجهز بأحدث أنظمة الإشارة والاتصالات العالمية (ERTMS). وستسمح هذه التحديثات برفع طاقة الشحن السنوية من مليوني طن إلى أكثر من 10 ملايين طن، مع توفير سرعات تصل إلى 160 كم/سا لقطارات المسافرين و80 كم/سا لقطارات الشحن الثقيلة. كما تشمل العملية إنجاز منشآت فنية معقدة، تتضمن جسوراً عملاقة وأنفاقاً في المناطق الجبلية الوعرة، وتشرف على تنفيذها الوكالة الوطنية أنسريف بمشاركة مجمعات وطنية ودولية.













