أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن غارات جوية باكستانية استهدفت مناطق مدنية في ولايتي ننغرهار وبكتيكا، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وفق بيان رسمي صدر الأحد. واعتبرت كابول أن الهجمات تمثل انتهاكًا للمجال الجوي الأفغاني وخرقًا للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، متوعدة بالرد “في الوقت المناسب وبشكل مدروس”.
في المقابل، أعلنت باكستان أنها نفذت ضربات “انتقائية مبنية على معلومات استخباراتية دقيقة” ضد سبعة معسكرات لمسلحين على طول الحدود، بينها مواقع تابعة لـحركة طالبان الباكستانية وتنظيم الدولة الإسلامية في خراسان. وقال وزير الإعلام عطاء الله ترار إن العمليات استهدفت مخابئ تستخدم لشن هجمات داخل الأراضي الباكستانية، دون تقديم تفاصيل إضافية عن المواقع أو حجم الخسائر.
وتأتي الضربات في سياق تصعيد متكرر بين إسلام آباد وكابول التي تسيطر عليها حركة طالبان، بعد أشهر من غارات مماثلة في أكتوبر الماضي. كما سبقتها وساطة سعودية أفضت إلى إطلاق سراح ثلاثة جنود باكستانيين، في محاولة لاحتواء توتر مستمر على امتداد الحدود البالغ طولها نحو 2600 كيلومتر.
وتتهم باكستان مسلحين يعملون من داخل الأراضي الأفغانية بتنفيذ هجمات انتحارية وتفجيرات استهدفت مساجد وقوافل أمنية خلال الأشهر الماضية، بينما تنفي كابول السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد الجار الشرقي. وقد أدت التوترات المتكررة إلى إغلاق معابر حدودية رئيسية، ما انعكس سلبًا على التجارة وحركة التنقل بين البلدين.
المصدر: وكالات













