اتهم المخرج الفلسطيني-السوري عبد الله الخطيب ألمانيا بأنها “شريكة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة”، خلال مهرجان برلين السينمائي، بعد أن نال فيلمه “وقائع زمن الحصار” جائزة فئة الآفاق والرؤى الجديدة للمخرجين الواعدين.
يُفهم من تصريحاته أن الخطيب، مرتديًا الكوفية الفلسطينية، رفض التحفظ على كلماته رغم التحذيرات بشأن “الخطوط الحمراء” في ألمانيا، قائلاً: “أنا أهتم بشعبي، بفلسطين… أنتم شركاء في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة”. ورفع العلم الفلسطيني في نهاية كلمته، في موقف أثار جدلًا واسعًا في ألمانيا وعلى الصعيد الدولي.
وتُظهر الأحداث أن تصريحات الخطيب دفعت وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر لمغادرة القاعة أثناء الخطاب، ووصف المتحدث الرسمي هذه التصريحات بأنها غير مقبولة. وقد أشاد السفير الإسرائيلي رون بروسور برد فعل الوزير، مؤكدًا احترامه “للوضوح الأخلاقي” الذي أبداه شنايدر.
يذكر أن النقاش حول سياسة ألمانيا تجاه إسرائيل حساس جدًا، نظرًا لالتزاماتها التاريخية تجاه الدولة العبرية بعد المحرقة، إذ تؤكد الحكومة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، خصوصًا بعد هجمات حركة حماس في أكتوبر 2023. ومع ذلك، يرى خبراء حقوق الإنسان والأمم المتحدة أن الهجمات الإسرائيلية على غزة قد تصل إلى حد الإبادة الجماعية، في حين تنفي إسرائيل ذلك معتبرة عملياتها دفاعًا عن النفس.
المصدر: رويترز












