أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، مساء أمس الاثنين، اتخاذ إجراءات بروتوكولية تقيد تواصل السفير الأمريكي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، مع أعضاء الحكومة، وذلك في أعقاب تغيبه عن موعد استدعاء رسمي بمقر الوزارة “كي دورسيه”.
وكانت الخارجية الفرنسية قد استدعت السفير كوشنر للمثول أمامها عند الساعة السابعة مساءً، لمناقشة تصريحات ومواقف صادرة عن السفارة اعتُبرت تدخلاً في الشأن الداخلي الفرنسي. وبدلاً من الحضور الشخصي، أوفد السفير مسؤولاً رفيعاً من طاقم السفارة لتمثيله، معتذراً عن الحضور بسبب ما وُصف بـ “ارتباطات شخصية”.
ورداً على هذا المسلك، قرر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قصر تعاملات السفير الأمريكي على القنوات الإدارية بوزارة الخارجية فقط، ومنعه من التواصل المباشر مع الوزراء أو أعضاء الحكومة الفرنسية حتى إشعار آخر.
يعود أصل الخلاف إلى تعليقات نشرتها السفارة الأمريكية ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، تناولت حادثة مقتل الشاب كوينتين ديرانك في مدينة ليون. حيث ربطت التصريحات الأمريكية الحادثة بـ “تصاعد عنف اليسار المتطرف”، وهو ما اعتبرته باريس تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً في سير تحقيقات جنائية وطنية قيد التنفيذ.
رغم حدة الإجراء الفرنسي، أكدت مصادر دبلوماسية في باريس أن القنوات بين البلدين لا تزال مفتوحة عبر وزارة الخارجية، مشيرة إلى أن الهدف من هذا الإجراء هو “تذكير السفير بالقواعد المتبعة في العلاقات الثنائية”.
من جانبها، لم يصدر عن السفارة الأمريكية في باريس أو واشنطن أي تعقيب رسمي حتى اللحظة حول القيود الجديدة أو أسباب التغيب عن الاستدعاء.













