كشف تقرير استقصائي نشره موقع Algeriepatriotique عن معطيات خطيرة تتعلق بكيفية إدارة وتوجيه حركة “الماك” (MAK) المصنفة إرهابية في الجزائر، وذلك بناءً على شهادات حية للكاتب والناشط الفرنسي-المغربي يعقوب كوهين (Jacob Cohen).
و أكد كوهين في تسجيلات حديثة أنه كان شاهداً، قبل نحو 12 عاماً، على اجتماع سري عُقد في الدائرة السادسة عشرة بباريس داخل محفل ماسوني. وذكر أن هذا اللقاء ضم ناشطين من التيار “البربري” (عناصر من الماك)، حيث عمل المنظمون على استمالتهم أيديولوجياً من خلال إقامة توازي بين “النضال الهوياتي” الأمازيغي والمشروع الصهيوني في إسرائيل، بدعوى أنهما يتشاركان ذات المعركة في “الدفاع عن الخصوصية اللغوية والتاريخية”.
لم يتوقف الاختراق عند الجانب النظري، بل كشف كوهين عن تورط مباشر لعملاء من الموساد في استقطاب هؤلاء الناشطين. وتعتمد الاستراتيجية الإسرائيلية، بحسب المصدر، على تقديم:
- منح دراسية في الجامعات الإسرائيلية.
- دعم لوجستي ومادي سخي لتسهيل تحركاتهم.
- تأطير استخباراتي يهدف إلى تحويلهم إلى أدوات طيعة لخدمة أجندات خارجية تستهدف الوحدة الوطنية الجزائرية.
الدور الفرنسي… حماية قانونية لنشاط تخريبي في الجزائر
وفي سياق متصل، كشف الموقع عن وثائق داخلية مسربة من المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين (OFPRA)، تظهر “تواطؤاً” رسمياً من خلال توصيات بتسهيل منح الحماية الدولية لعناصر “الماك”.
هذا الدعم القانوني الفرنسي لل “الماك” يوفر غطاءً آمناً لهذه العناصر لاتخاذ الأراضي الفرنسية منطلقاً لأعمال تحريضية وتخريبية تستهدف استقرار الدولة الجزائرية.
و عزز المقال طرحه بالإشارة إلى شهادات منشقين سابقين عن حركة “الماك”، أكدوا فيها وجود اتفاقات سرية مع إسرائيل لتلقي تدريبات على يد أجهزة استخباراتية. وتهدف هذه التكوينات إلى هيكلة خلايا قادرة على تنفيذ عمليات “زعزعة استقرار” ميدانية، في محاولة صريحة لضرب الانسجام المجتمعي واللحمة الوطنية في الجزائر.
و يضع هذا التقرير النقاط على الحروف فيما يخص “الاستثمار الخارجي” في القضايا الهوياتية، محذراً من تحول المطالب الثقافية إلى ستار لمشاريع استخباراتية عابرة للحدود تهدف في النهاية إلى تفتيت سيادة الدولة.












