أثارت المشاهد المصاحبة لانطلاق عملية الدعم الغذائي “رمضان 2026” في المغرب، موجة من الانتقادات الواسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي وبين أوساط حقوقية.
و أظهرت مقاطع الفيديو والصور المتداولة مشاهد وُصفت بـ “المؤلمة” لصفوف من المواطنين، أغلبهم من النساء المسنات والرجال كبار السن، وهم ينتظرون في طوابير طويلة لتسلّم حصص غذائية بسيطة.

ووثقت العدسات لحظات تسليم “القفة” للمستفيدين مع تركيز الكاميرات بشكل مباشر على وجوههم وهي في حالة انكسار، مما أثار حفيظة المتابعين الذين اعتبروا أن توثيق “العوز” ونشره في النشرات الإخبارية الرسمية وعلى منصات التواصل الاجتماعي يجرد هؤلاء المواطنين من خصوصيتهم ويحول حاجتهم إلى مادة للاستهلاك الإعلامي.
كما كشفت الصور عن التناقض الصارخ بين مظاهر البذخ والبروتوكول الرسمي المحيط بعملية التوزيع، وبين بساطة المعونات المقدمة التي لا تتعدى مواداً استهلاكية أساسية، وهو ما أجج الانتقادات حول جدوى الاستمرار في هذا “الإخراج التقليدي” لعمليات التضامن.
وقد اعتبر رواد مواقع التواصل أن هذه الفيديوهات لم تظهر “كرماً”، بل أظهرت مساسا بكرامة المواطنين المغاربة وتكريساً لثقافة الاستعراض بالعمل الخيري.
وتركزت الردود الغاضبة حول ظهور مواطنين في وضعية هشاشة، وهم يتسلمون حصص المساعدات الغذائية أمام عدسات الكاميرات الرسمية، مما اعتبره منتقدون مساساً بخصوصية الأفراد وتشهيراً بحاجتهم المادية في سياق كان يقتضي “الستر” وصون الكرامة الإنسانية.
ويرى نشطاء حقوقيون أن الاستمرار في نهج “التوزيع العيني” للمؤونة (الدقيق، الزيت، والسكر) في الساحات العامة وتوثيقها إعلامياً، لم يعد يتماشى مع التحولات الرقمية التي تشهدها الدولة، خاصة مع اعتماد “السجل الاجتماعي الموحد”.













