سجلت مبيعات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي انخفاضاً بنسبة 3.9% في يناير 2026، حيث بلغت التسجيلات حوالي 799,624 وحدة. ويعد هذا التراجع بمثابة كسر لسلسلة النمو التي استمرت لسبعة أشهر متتالية في نهاية عام 2025، مما يعكس بداية “تحدٍ جديد” للسوق الأوروبي في العام الحالي.
و شهدت المحركات التقليدية تراجعاً حاداً وغير مسبوق؛ حيث انخفضت مبيعات سيارات البنزين بنسبة 28.2%، وسيارات الديزل بنسبة 22.3%. هذا الهبوط كان ملموساً بشكل أكبر في الأسواق الكبرى، لا سيما في فرنسا التي سجلت تراجعاً بنسبة 48.9% في مبيعات البنزين، وألمانيا بنسبة 29.9%.
في المقابل، استمر التحول نحو الطاقة النظيفة، حيث استحوذت السيارات الكهربائية والهجينة (بأنواعها) على نحو 68% من إجمالي المبيعات الجديدة. وصلت حصة السيارات الكهربائية بالكامل (BEV) إلى 19.3%، بينما حافظت السيارات الهجينة (HEV) على مكانتها كخيار أول للمستهلكين بحصة سوقية بلغت 38.6%.
على مستوى الشركات، واجه عمالقة الصناعة ضغوطاً متباينة؛ حيث تراجعت مبيعات مجموعة فولكس فاغن بنسبة 3.8%، وشركة رينو بنسبة 15%، وتسلا بنسبة 17% (للشهر الثالث عشر على التوالي). وفي المقابل، حققت مجموعة ستيلانتس (Stellantis) نمواً بنسبة 6.7%، بينما سجلت الشركات الصينية مثل BYD قفزة هائلة في المبيعات بلغت 165%.
و يرجع المحللون هذا التراجع الإجمالي إلى مزيج من العوامل، أبرزها ضعف القوة الشرائية للمستهلكين، والمنافسة الشرسة من الطرازات الصينية الأقل تكلفة، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين التي تسببت فيها التوترات التجارية والرسوم الجمركية الجديدة، مما دفع بعض الشركات مثل “ستيلانتس” و”فولكس فاجن” إلى إعادة هيكلة خطط إنتاجها بشكل جذري.
المصدر: وسائل اعلام











