حذر صندوق النقد الدولي من خطورة استمرار النهج المالي الحالي في الولايات المتحدة، مؤكداً أن بقاء سياسة الميزانية على وضعها الراهن سيرفع الدين العام الأمريكي إلى مستويات قياسية تصل إلى 140% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031. وأوضح التقرير السنوي للصندوق أن هذا المسار التصاعدي لا يهدد الداخل الأمريكي فحسب، بل يشكل خطراً متزايداً على استقرار الاقتصاد العالمي ككل.
وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، من المتوقع أن يظل عجز الموازنة الحكومية في واشنطن يتأرجح ما بين 7% إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي. ومع تجاوز الدين القومي الأمريكي حالياً حاجز 38.7 تريليون دولار، يرى الخبراء أن أي زيادة إضافية في هذه الأرقام ستضعف قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات المستقبلية وتزيد من الضغوط المالية الدولية.
من جانبها، وصفت “كريستالينا جورجيفا”، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، النمو المستمر للدين القومي الأمريكي بأنه “قضية خطيرة تتطلب معالجة دقيقة”. وأعربت خلال إحاطة إعلامية عن قلقها من وتيرة هذا النمو، مشددة على أن الوضع الراهن يستوجب الحذر وإعادة النظر في أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية.
وفي تعليقها على خطط واشنطن لرفع الإنفاق العسكري إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، أشارت جورجيفا إلى أنه برغم قدرة الولايات المتحدة الحالية على تغطية نفقاتها الحكومية، إلا أن الأولوية يجب أن تمنح لخفض العجز والدين على المدى المتوسط. ونصحت بضرورة كبح جماح الإنفاق لتفادي التداعيات طويلة الأمد على هيكل الاقتصاد العالمي.
المصدر: تاس












