استقبل رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، اليوم الأربعاء بمقر المجلس، سفيرة مملكة هولندا لدى الجزائر، آن إليزابيث لوفيما، في زيارة مجاملة تناولت سبل الارتقاء بالتعاون الثنائي.
وخلال اللقاء، نوه السيد ناصري بالعلاقات التاريخية الضاربة في القدم بين البلدين، والتي تعود جذورها إلى عام 1616، مؤكداً تطلع الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون لإعطاء دفع نوعي لهذه العلاقات مع الحكومة الهولندية الجديدة، في إطار من الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.
و شدد رئيس مجلس الأمة على ضرورة الارتقاء بالتعاون الاقتصادي ليتناغم مع الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان، داعياً المتعاملين الهولنديين لاستكشاف فرص الاستثمار في الجزائر، خاصة في قطاعات الطاقة، الطاقات المتجددة، الزراعة، والصناعات الغذائية.
وأبرز ناصري أن الإطار القانوني الجديد للاستثمار في الجزائر يوفر ضمانات وتحفيزات قوية تجعل السوق الوطنية وجهة جاذبة للشركاء الدوليين، لا سيما في مجالات الابتكار ودعم المؤسسات الناشئة وإدارة الموارد المائية.
في الشق السياسي، استعرض الطرفان القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، حيث أكد ناصري أن السياسة الخارجية للجزائر تقوم على التوازن، واحترام القانون الدولي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما تطرق الجانبان إلى ملف الهجرة غير النظامية، حيث عرض ناصري المقاربة الجزائرية الشاملة التي تركز على معالجة الجذور التنموية والأمنية لهذه الظاهرة، مع التأكيد على دعم الاستقرار في منطقة الساحل عبر الحوار والطرق السلمية.
و دعا السيد ناصري إلى تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية من خلال تكثيف الزيارات والتبادل بين اللجان المختصة ومجموعات الصداقة في برلماني البلدين، معتبراً إياها رافداً أساسياً يدعم العمل الدبلوماسي التنفيذي. ومن جهتها، أعربت السفيرة الهولندية عن تقدير بلادها للمكانة الإقليمية المرموقة للجزائر، مؤكدة استعداد حكومتها الجديدة لتعميق الحوار في قطاعات حيوية مثل الانتقال الطاقوي، البحث العلمي، والثقافة، بما يجسد الإرادة المشتركة في بناء شراكة مستقبلية متوازنة.











