أكد وزير الاتصال، السيد زهير بوعمامة، أن تعزيز الفضاءات الإعلامية الوطنية لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة حتمية للحفاظ على مصالح الجزائر الحيوية.
وفي ظل ما وصفه بـ “الزحف الرقمي”، أشار بوعمامة إلى أن البلاد تتعرض لحملات ممنهجة من التضليل وتزييف الحقائق تقودها أطراف تنزعج من استعادة الجزائر لمكانتها كدولة محورية في المنطقة.
وحسب الوزير المقاربة الجديدة تعتمد على توفير بيئة تضمن للمواطن الوصول إلى الخبر الموثوق في وقته الحقيقي، لقطع الطريق أمام الشائعات التي تستهدف النسيج الاجتماعي.
و في إطار تطوير البنية التحتية للإعلام، أشاد الوزير بقرار الرئيس ، عبد المجيد تبون، القاضي بإنشاء “مدينة إعلامية” متكاملة. هذا المشروع الضخم لا يهدف فقط إلى تحسين جودة الإنتاج، بل يندرج ضمن مسعى شامل لدعم المؤسسات الإعلامية ومرافقتها تقنياً ومهنياً. الهدف هو الارتقاء بالخدمة العمومية والخاصة إلى مستويات احترافية عالمية، تساهم في جذب المشاهد الجزائري مجدداً نحو القنوات الوطنية من خلال محتوى متميز وهادف.
كما تطرق بوعمامة بوضوح إلى الفارق بين “الإعلام المنظم” ونشاط “المؤثرين” على منصات التواصل الاجتماعي. وبينما أثنى على انسجام أغلب المؤثرين مع جهود الدولة لرفع جودة المحتوى.
بوعمامة شدد على أن القانون يبقى الفيصل في حماية المرجعية الدينية والثوابت الوطنية. وأوضح أن الوزارة لن تتوانى عن اتخاذ إجراءات صارمة، قد تصل إلى تعليق البث، ضد أي محتوى يسيء لقيم المجتمع، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “الدراما الهادفة” بدأت بالفعل في استعادة ثقة الجمهور.
على الصعيد التشريعي، كشف بوعمامة عن عمل الوزارة الدؤوب لاستكمال المراسيم التنفيذية المنظمة للقطاع. ويأتي على رأس هذه الأولويات إعداد مشروع مرسوم تنفيذي خاص بالإنتاج السمعي البصري وتسهيل رخص التصوير.
بوعمامة اشار أن هذه الخطوات القانونية تهدف إلى خلق بيئة عمل منظمة وشفافة، تشجع على الإبداع الفني والسينمائي داخل الجزائر، وتضمن في الوقت نفسه خضوع كافة النشاطات الإعلامية لمعايير المهنية والمسؤولية الوطنية.












