أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تقف أمام “قرار كبير للغاية” فيما يخص التعامل مع الملف الإيراني، مشيراً في خطاب ألقاه في ولاية تكساس إلى تعقيد الموقف الراهن وصعوبة الخيارات المتاحة. ورغم إبدائه رغبة واضحة في التوصل إلى حل سلمي يجنب المنطقة المواجهة، إلا أنه شدد على ضرورة أن يكون أي اتفاق مستقبلي “ذا معنى”، واصفاً المسؤولين في طهران بأنهم “صعبون وخطرون للغاية”، مما يعكس حالة الحذر الشديد التي تتبعها إدارته.
على الجانب الدبلوماسي، كشف وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عن تطور جوهري في مسار المفاوضات، حيث أفادت التقارير بموافقة طهران على عدم تخزين اليورانيوم المخصب القابل للاستخدام العسكري على أراضيها. وأوضح البوسعيدي أن هذه الاتفاقية تهدف إلى منع تخزين المواد النووية بشكل نهائي، مع إتاحة المجال للوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من الالتزام الإيراني، وهو ما يعد تنازلاً تقنياً مهماً لتبديد المخاوف الدولية.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية تحت ظلال تصعيد عسكري أمريكي غير مسبوق؛ فقد حشد البنتاغون قوات ضخمة في الشرق الأوسط، شملت مجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات، تعزيزاً لتحذيرات البيت الأبيض بالاستعداد لاستخدام القوة في حال فشل المسار السياسي. وقد حددت واشنطن مهلة زمنية صارمة لا تتجاوز 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، مما يضع المفاوضات تحت ضغط زمني خانق.
من المقرر أن تنتقل الجهود من الإطار السياسي العام إلى التفاصيل التقنية الدقيقة في الثاني من مارس القادم، حيث ستنطلق مشاورات فنية بين الفرق الإيرانية والأمريكية في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا. وتستمر هذه المباحثات تحت الوساطة العمانية المستمرة، في محاولة أخيرة لتحويل التوافقات المبدئية إلى اتفاقية شاملة تنهي حالة التأزم وتنزع فتيل الانفجار العسكري في المنطقة.
المصدر: RT












