تطرق تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية إلى المظاهر الروحية والاجتماعية التي تدفع أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج إلى اختيار أرض الوطن وجهةً مفضلة لقضاء شهر رمضان المبارك، حيث يحرص المغتربون على برمجة عطلهم السنوية لتتزامن مع الشهر الفضيل رغبةً في استعادة الدفء العائلي وإطفاء لوعة الاغتراب وسط الأهل والأقارب.
وأبرز التقرير من خلال شهادات حية لمسافرين قادمين من عواصم عالمية مثل باريس ولندن وإسطنبول، مدى تمسك الجزائريين بتقاليد الأجداد وحرصهم على نقل هذه القيم للأجيال الجديدة، مؤكدين أن رمضان في الجزائر يمتلك نكهة خاصة وأصالة تفتقدها دول المهجر، حيث تمتد الأجواء الروحانية من المساجد لتشمل الأحياء والأزقة والبيوت في مشهد تضامني فريد.
وفي سياق متصل، استعرض التقرير الجهود الميدانية التي تبذلها شركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر الدولي لتسهيل استقبال المسافرين وتوفير كافة سبل الراحة لهم،.
وأوضح المسؤول الأول عن المطار أن المصالح المختصة تعمل على تطوير منظومة النقل الداخلي وربط المطار بشبكات القطار والحافلات وسيارات الأجرة بأسعار تنافسية، مع التخطيط لإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي قريباً، مثل أنظمة التعرف على الوجه ومسح الجسم، بهدف تسريع وتيرة العبور وتقليص فترات الانتظار خاصة في مواسم الذروة كرمضان وفصل الصيف.
كما كشف التقرير عن حزمة من المشاريع المستقبلية والمبادرات التضامنية التي يشهدها مطار هواري بومدين، ومن أبرزها التعاقد مع شركات عالمية للتعامل الذكي مع الأمتعة، والانطلاق الوشيك في بناء فندق خاص بالمسافرين العابرين، بالإضافة إلى استكمال فتح منطقة التجارة الحرة بمساحة شاسعة مخصصة للمنتجات الوطنية.
ولم يغفل التقرير الجانب الإنساني، حيث أشار إلى المبادرات المشتركة مع الهلال الأحمر الجزائري لتقديم وجبات الإفطار للمسافرين الذين يتزامن موعد رحلاتهم مع أذان المغرب، مما يجسد قيم التكافل الاجتماعي المتجذرة في المجتمع الجزائري ويعزز من جودة الخدمات المقدمة لضيوف الوطن.












