تشهد حركة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الأوسط حالة من الشلل التام والاضطراب غير المسبوق، وذلك في أعقاب العدوان العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران .
وقد أدى هذا التوتر إلى إغلاق متتالٍ للمجالات الجوية فوق دول رئيسية شملت إيران والعراق والكويت و “إسرائيل” والبحرين، مما حول سماء المنطقة إلى منطقة خالية من الطيران التجاري، وفرض تحديات لوجستية جسيمة على كبرى شركات الطيران العالمية التي تعتمد على هذه الممرات الحيوية للربط بين الشرق والغرب.
وفي تطور خطير، أعلنت سلطات مطار دبي الدولي، الذي يمثل الشريان الأهم لحركة النقل الجوي عالمياً، تعليق كافة الرحلات الجوية حتى إشعار آخر بعد تعرض المطار لأضرار نتيجة هجمات ليلية استهدفت مواقع في دول الخليج، وهو إجراء انسحب أيضاً على مطاري أبوظبي والكويت الدوليين.
وقد تسبب هذا الإغلاق المفاجئ في حصار مئات الآلاف من المسافرين في مطارات مختلفة حول العالم، حيث أعلنت شركات كبرى مثل طيران الإمارات والاتحاد والطيران القطري وقف عملياتها مؤقتاً، مما خلق أزمة تكدس بشري وهياج تنظيمي في مراكز النقل الرئيسية بالمنطقة.
وعلى الصعيد الدولي، سارعت شركات الطيران الأوروبية والعالمية، ومن بينها لوفتهانزا والخطوط الجوية البريطانية وإير فرانس، إلى إلغاء رحلاتها المتجهة إلى المنطقة أو تغيير مساراتها بعيداً عن مناطق النزاع، التزاماً بتوصيات هيئات تنظيم الطيران التي حذرت من مخاطر التدخل العسكري.
هذه التغييرات في المسارات أجبرت الطائرات على اتخاذ طرق بديلة أطول عبر مدن مثل القاهرة والرياض وجدة، مما أدى إلى زيادة حادة في استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل، فضلاً عن الضغط الشديد على أنظمة تتبع الرحلات الجوية التي واجهت أعطالاً تقنية نتيجة الكثافة غير العادية في الطلب على المعلومات.
ويرى خبراء قطاع الطيران أن حجم هذه الأزمة يتجاوز مجرد تأخير الرحلات، إذ يمتد تأثيره ليشمل قطاع الشحن الجوي العالمي الذي تعتمد عليه سلاسل الإمداد الدولية، خاصة وأن شركات الطيران الخليجية تعد من كبار اللاعبين في هذا المجال.
المصدر: رويترز











