ساهمت المبادرات والسياسات التي تبنتها الدولة الجزائرية خلال السنوات الأخيرة في تعزيز اقتصاد المعرفة وقطاع المؤسسات الناشئة، ما أتاح وضع الابتكار وقدرات الشباب في قلب استراتيجية تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاعتماد على المحروقات.
ويستهدف قطا ع المءؤسسات الناشئة في الجزائر الوصول إلى 20.000 مؤسسة بحلول 2029، مقابل نحو 200 مؤسسة في 2019 وما يقارب 13.000 حالياً.
و منذ 2020، شرعت الحكومة في اتخاذ قرارات كبرى لإنشاء وتمويل المؤسسات الناشئة، بهدف تشجيع المقاولاتية لدى الشباب الخريجين ودعم المشاريع الرقمية والتكنولوجية ذات النمو المرتفع.
وقد أسست الجزائر أجهزة ومؤسسات داعمة، من بينها وزارة مختصة بالابتكار، ولجنة وطنية لمنح وسم “مؤسسة ناشئة” للمشاريع الواعدة، إضافة إلى الصندوق الوطني للمؤسسات الناشئة (ASF) والمسرع “ألجيريا فنتور” الذي يوفر برامج تدريبية ومرافقة للمؤسسات طوال مرحلة انطلاقها. كما تمنح السلطات تحفيزات جبائية للحاضنات والمؤسسات الحاصلة على الوسم، إلى جانب مسابقات وجوائز وطنية مثل جائزة رئيس الجمهورية لأفضل مؤسسة ناشئة لتعزيز المقاولاتية واقتصاد المعرفة.
وعلى الصعيد الدولي، استضافت الجزائر المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، دورته الرابعة في ديسمبر 2025 بمشاركة أكثر من 35 وفداً وزارياً و25.000 زائر، ما يؤكد مكانة الجزائر كمحور تكنولوجي قاري.
كما حصلت الجزائر على اعتراف دولي عبر جائزة “بطل السياسات المقاولاتية” في المنتدى العالمي للمقاولاتية بالولايات المتحدة، تقديراً للنجاحات المتحققة من المؤسسات الناشئة الوطنية التي أصبحت قصص نجاح مدمجة في المنظومة الدولية وتدر ملايين الدولارات من رقم الأعمال.
و لتشجيع مناخ الاستثمار في قطاع المؤسسات الناشئة في الجزائر تم تبسيط الولوج إلى السوق المالية عبر إعفاء من رسوم الإدراج، كما أُطلق وسم “سكيل آب” للشركات التي تسجل نموا لا يقل عن 20٪ من رقم أعمالها خلال السنوات الثلاث الأخيرة وتخصص ما لا يقل عن 3٪ للبحث والتطوير، ما يعكس نضج المنظومة المقاولاتية وتنامي دور قطاع التكنولوجيا في دعم الاقتصاد الوطني.
المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية













