نشّط الدكتور أحمد البصيلي من الأزهر الشريف، يوم الأحد بوهران، محاضرة بعنوان “التربية الصوفية عند آل البيت الكرام”، وذلك في إطار فعاليات اليوم الرابع من الملتقى الثامن عشر لسلسلة الدروس المحمدية التي تنظمها الزاوية البلقايدية الهبرية.
وأكد الدكتور البصيلي أن آل البيت أولوا عناية كبيرة للتربية الصوفية “تأصيلاً وتفصيلاً”، مشيراً إلى أنهم وضعوا لها مناهج واضحة تجسدت فيما يُعرف بالطريقة، محددين لها أركاناً وأسساً تنظّم مسار السالكين.
وأوضح المحاضر أن الطرق الصوفية الكبرى، على اختلاف تفرعاتها، ومن بينها القادرية والرفاعية والشاذلية والخلواتية والنقشبندية والتيجانية، تستند في أصولها إلى آل البيت، مبرزاً إسهامهم البارز في نشر قيم السلوك الروحي والتزكية.
ومن جهة أخرى، تطرق الدكتور البصيلي إلى إسهامات آل البيت في علم الحديث، لافتاً إلى اعتماد علماء أهل السنة على رواياتهم، ومذكّراً بجملة من الأحاديث المروية بإسناد عن علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهما.
وكان اليوم الثالث من سلسلة الدروس قد خُصص لمحور “جهود السادة الصوفية في خدمة القرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية”، حيث قُدمت محاضرتان حول قواعد السادة الصوفية من خلال كتاب “الأنوار القدسية” للإمام سيدي عبد الوهاب الشعراني، ألقاها الدكتور إلياس عمروش من الجزائر، إلى جانب مداخلة للدكتور موسى إسماعيل حول خدمة السادة الصوفية للفقه المالكي.
وبرمجت اليوم الاثنين، بعد صلاتي العصر والتراويح، ثلاث محاضرات تتناول “جهود السادة الصوفية في خدمة الفقه الحنبلي”، و“التفسير والقراءات في مصنفات السادة الصوفية”، إضافة إلى محاضرة حول الإمام الحافظ محيي الدين النووي ودوره العلمي والروحي.
وتتواصل فعاليات الدروس المحمدية، المنظمة سنوياً بمقر الزاوية ببلدة سيدي معروف شرق وهران، إلى غاية 7 مارس الجاري، بمشاركة علماء وفقهاء من الجزائر وعدد من الدول الإسلامية، على غرار مصر ولبنان وتركيا والعراق وتونس وسوريا والسودان.
المصدر: واج

