تطرق تقرير لوكالة RT إلى تقديرات خبراء بشأن تطورات المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مسلطًا الضوء على الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية للصراع، ولا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز ودوره المحوري في أسواق الطاقة العالمية.
ونقل التقرير عن إيفان بوبنوف، خبير المركز الروسي للتعاون الدولي، ترجيحه أن طهران ستواصل المواجهة إلى حين تحقيق أهدافها، معتبرًا أن الضغوط الصينية الرامية إلى ضمان استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز لن تكون حاسمة في ظل ما تصفه إيران بتهديد وجودي. وأشار إلى أن الحسابات الاقتصادية قد تتراجع في مثل هذه الظروف لصالح الاعتبارات الاستراتيجية والأمنية.
كما أبرز التقرير ما أوردته وكالة “بلومبيرغ” بشأن مساعي بكين للحصول على ضمانات بعدم استهداف ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال، حفاظًا على استقرار الإمدادات القادمة من الخليج العربي، خاصة وأن الصين تُعد الشريك الاقتصادي الأبرز لإيران وأكبر مستورد لنفطها الخام.
وتناول التقرير أهمية مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، محذرًا من أن أي اضطراب في الملاحة قد ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، مع تأثير مباشر على الصين بوصفها مستهلكًا رئيسيًا.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى الموقف الصيني المعلن، حيث دعت بكين إلى وقف الأعمال القتالية، معبرة عن قلقها من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة، ومؤكدة تمسكها بالحلول الدبلوماسية والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة الدولية.

