كشف مسؤولون أمريكيون لوكالة رويترز عن ترجيحات أولية أن تكون القوات الأمريكية هي المسؤولة عن هجوم استهدف مدرسة للبنات في إيران وأسفر عن مقتل عشرات الأطفال يوم السبت، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية ولم يُكملوا تحقيقهم.
وقد الذي إستهداف مدرسة للاطفال في اليوم الأول لبدء عدوان أمريكي إسرائلي على إيران . ووفقاً لمصادر مطلعة لرويترز، يتم التنسيق بين القوتين عبر تقسيم جغرافي ونوعي للأهداف؛ حيث تركزت الهجمات الإسرائيلية على مواقع إطلاق الصواريخ غرب البلاد، بينما استهدفت القوات الأمريكية مواقع مماثلة وأهدافاً بحرية في الجنوب، وهو النطاق الجغرافي الذي تقع ضمنه مدينة ميناب المنكوبة.
و أحدث الهجوم صدمة واسعة بعد تقارير عن سقوط عشرات الضحايا من الأطفال، حيث صرح سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، بأن الحادثة أودت بحياة 150 طالبة، في حين لم يتم التحقق من الحصيلة النهائية بشكل مستقل.
و دخلت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على خط الأزمة، داعية إلى إجراء تحقيق شفاف وشامل، محملة القوات التي نفذت الهجوم مسؤولية التحقيق في تداعياته. وفي المقابل، ورغم صمت البيت الأبيض عن تفاصيل التحقيق الجاري، أصدرت المتحدثة كارولاين ليفيت بياناً دافعت فيه عن الموقف الأمريكي، معتبرة أن النظام الإيراني هو من يستهدف المدنيين تاريخياً، بينما تجري “وزارة الحرب” (الدفاع) تحرياتها للوقوف على الحقائق.
ومن جانبه، أقر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، بأن الجيش يدرس الواقعة بجدية، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا تستهدف المدنيين إطلاقاً، وهو ما أكده أيضاً وزير الخارجية ماركو روبيو، مشيراً إلى أن أي استهداف لمدرسة لا يمكن أن يكون متعمداً.
و بث التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد مؤثرة لتشييع جثامين الفتيات في جنازة شعبية حاشدة، وسط تنديد دولي واسع. ويحذر خبراء قانونيون من أن تأكيد تورط واشنطن في هذا الهجوم قد يضعه تحت طائلة “جرائم الحرب” بموجب القانون الإنساني الدولي الذي يحظر استهداف المنشآت المدنية، مما قد يجعل هذه الحادثة واحدة من أكثر العمليات دموية وتأثيراً على سمعة العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة منذ عقود.
المصدر: رويترز

