وجه المندوب الدائم لإيران لدى المنظمة الدولية، أمير سعيد إيرواني، اتهامات شديدة اللهجة للمجتمع الدولي، محملاً إياه مسؤولية “التواطؤ بالصمت” إزاء الهجمات العسكرية التي طالت الأراضي الإيرانية مؤخراً، والتي خلفت دماراً غير مسبوق في البنية التحتية المدنية.
استعرض إيرواني في خطابه أمام أعضاء مجلس الأمن حصيلة مأساوية للعمليات العسكرية، معلناً عن ارتقاء 1332 شهيداً من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ولم تقتصر الخسائر على الأرواح، بل امتدت لتطال 9669 موقعاً مدنياً، حيث أكد المندوب الإيراني أن القصف استهدف بشكل مباشر 7943 منزلاً سكنياً و65 مدرسة، بالإضافة إلى مرافق طبية ومستودعات للطاقة، مما خلق أزمة إنسانية وبيئية متفاقمة في المدن المستهدفة، وعلى رأسها العاصمة طهران.
و شنّ المندوب الإيراني هجوماً دبلوماسياً لاذعاً على مجلس الأمن، واصفاً إياه بـ “العاجز” عن أداء دوره في حفظ السلم والأمن الدوليين. وأشار إلى أن هذا الصمت يشجع المعتدين على المضي قدماً في انتهاك ميثاق الأمم المتحدة، متسائلاً عن غياب الإدانات الدولية للضربات التي وصفتها طهران بأنها “متعمدة وعشوائية” وتضرب بعرض الحائط مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تفرض حماية المدنيين في النزاعات.
وفي رسالة واضحة للمجتمع الدولي، أكد إيرواني أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي، مشدداً على أن طهران تتمسك بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للـ المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وأوضح أن أي رد إيراني سيكون “قانونياً ومتناسباً”، مع التمييز الواضح بأن القوات الإيرانية تستهدف المواقع العسكرية المعتدية فقط، على عكس ما وصفه بـ “العدوان العشوائي” الذي تتعرض له المدن الإيرانية.

