مضيق هرمز …السفن المسموح لها بالمرور ؟

أفادت تقارير حديثة نشرتها وكالة “بلومبرغ” للأنباء ، بأن مضيق هرمز بات يشهد حالة من الشلل الملاحي شبه التام، حيث تحول الممر المائي الأهم عالمياً لتجارة الطاقة إلى منطقة “محظورة” فعلياً أمام الغالبية العظمى من السفن التجارية وناقلات النفط الدولية.

وأكدت البيانات المستمدة من أنظمة تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية أن حركة العبور اليومية انخفضت بنسبة تتجاوز 95% مقارنة بمعدلاتها الطبيعية، حيث تراجع عدد السفن العابرة من متوسط 60 ناقلة يومياً إلى أقل من 5 سفن فقط في الوقت الراهن.

وذكرت الوكالة أن الفئات التي لا تزال قادرة على المرور تقتصر بشكل حصري على السفن والناقلات المرتبطة بإيران، أو تلك التي ترفع العلم الإيراني وتنقل شحنات النفط والغاز التابعة لطهران، بالإضافة إلى عدد محدود جداً من السفن الصينية التي تتحرك بموجب تفاهمات أمنية ودبلوماسية خاصة لضمان تدفق إمدادات الطاقة إلى بكين.

وفي المقابل، يواجه الأسطول التجاري العالمي منعاً قاطعاً من العبور، حيث أعلنت السلطات الإيرانية حظر دخول أي سفن مرتبطة بالولايات المتحدة أو بريطانيا أو إسرائيل، مع إرسال تحذيرات لاسلكية مباشرة لكافة القطع البحرية التي تقترب من مدخل المضيق تفيد بضرورة تغيير مسارها فوراً لتجنب الاستهداف العسكري.

وأشار تقرير “بلومبرغ” إلى أن كبرى شركات الشحن العالمية، مثل ميرسك و”MSC” وهاباج لوييد، قد أوقفت كافة عملياتها عبر المضيق وأعلنت “نهاية الرحلة” في موانئ بديلة خارج منطقة الخليج، وذلك بعد أن رفعت شركات التأمين العالمية أيديها عن تغطية مخاطر الحرب في المنطقة، مما جعل الملاحة غير ممكنة من الناحية القانونية والتجارية.

كما لفتت التقارير إلى أن انتشار الألغام البحرية واستخدام الطائرات المسيرة في مراقبة المضيق فرضا واقعاً أمنياً جديداً جعل من المرور مغامرة غير محسوبة حتى بالنسبة للسفن التي لا تشملها قرارات الحظر المباشرة، مما أدى في النهاية إلى انقطاع تدفقات النفط والغاز المسال المتجهة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية عبر هذا الممر الحيوي.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً