استفاقت أسواق الطاقة العالمية اليوم على وقع صدمة عنيفة، إثر سلسلة ضربات استهدفت حقل “بارس الجنوبي” في إيران، الذي يعد أضخم مكمن للغاز الطبيعي في العالم. وأدت الهجمات إلى قفزة قياسية في أسعار الغاز والنفط، وسط مخاوف متزايدة من دخول منطقة الشرق الأوسط في حرب طاقة شاملة قد تعطل سلاسل الإمداد الدولية لعدة أشهر.
وفقاً لبيانات التداول الصباحية، سجلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في مركز “TTF” الهولندي (المعيار الأوروبي) ارتفاعاً جنونياً تجاوز 50%.
بينما قفزت أسعار النفط العالمية بنسبة تراوحت بين 4% و7.5%، مع تجاوز سعر برميل خام برنت حاجز الـ 111 دولاراً لأول مرة منذ بداية مارس.
وتركزت الضربات، التي وصفت بـ”الدقيقة والمكثفة”، على منشآت المعالجة الحيوية في منطقة عسلوية، وهي المركز العصبي لحقل بارس الجنوبي. وتشير التقارير الميدانية الأولية إلى تضرر نحو 20% من قدرة المعالجة الإيرانية،
ولم تتأخر طهران في الرد، حيث أفادت مصادر عسكرية بتنفيذ هجمات انتقامية بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت منشآت طاقة حيوية في دول الجوار، شملت “رأس لفان” في قطر ومواقع تابعة لـ “أرامكو”. هذا التصعيد المتبادل أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الأهم لتجارة الطاقة عالمياً، مما يضع دولاً كبرى مثل الصين والهند واليابان أمام أزمة إمدادات وشيكة.

