أطلق المستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء يحيى رحيم صفوي، عبارة رمزية أثارت اهتمام الأسواق العالمية: “سنرى كيف تتحول أوراق العقود الآجلة للنفط لوقود”.
جاء التصريح في أعقاب تقلبات حادة بأسعار النفط، بعد تصريحات أمريكية حول مفاوضات تهدئة وصفتها طهران بأنها خدعة تهدف للتلاعب بالبورصة العالمية.
و اتهمت طهران الرئيس الأمريكي بترويج أخبار غير صحيحة حول وجود مفاوضات مثمرة، مؤكدة أن الإعلانات الأمريكية غالبًا ما تصدر قبل افتتاح الأسواق أو إغلاق أسابيع تداول الطاقة، بهدف دفع الأسعار للهبوط قسريًا. وصفت طهران الإعلان عن تأجيل ضربات عسكرية لمدة خمسة أيام بأنه “خديعة إعلامية” لتخفيف ضغط التضخم على السوق الأمريكي.
أدى هذا التصعيد إلى تذبذب قوي في الأسواق: فقد هبط خام برنت بنسبة تجاوزت 15٪ بعد تصريحات ترامب، قبل أن ترتفع الأسعار مرة أخرى بعد نفي إيران لأي مفاوضات، واستقرار السعر فوق 100 دولار للبرميل بحلول 24 مارس. وحذرت شركات الوساطة العالمية من أن “علاوة المخاطر الجيوسياسية” أصبحت مرتبطة بالتصريحات الإعلامية أكثر من واقع الإمدادات.
يحمل تصريح صفوي بعدًا رمزيًا وعسكريًا واضحًا، إذ يربط بين الأوراق المالية المتمثلة في العقود الآجلة للنفط والواقع الميداني؛ فالضمانات القانونية والمالية قد تصبح بلا قيمة أمام استهداف منشآت الطاقة.

