نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في مارس 2026 تقريراً استخباراتياً مطولاً كشف عن خلاصات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية بشأن الحرب ضد إيران، والمعروفة باسم عملية “الغضب الملحمي”.
و أكد المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون أن الهيكل القيادي في إيران لم يتصدع رغم مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في غارات 28 فبراير 2026، إضافة إلى مقتل قيادات صف أول مثل وزير الدفاع وقائد القوات البحرية. التقرير أشار إلى أن توقعات سقوط النظام بسبب قصف مكثف لم تتحقق، حيث حافظت الجبهة الداخلية الإيرانية على وحدة تامة، والأجهزة الأمنية على تماسكها.
وأوضح التقرير أن إيران تعتمد نظام قيادة متعدد المستويات يسمح باستبدال أي شخصية قتلت فوراً، ما حال دون انهيار الهيكل الإداري للدولة.
كشف مسؤول أمني للصحيفة أن إسرائيل نفذت نحو 8,000 غارة جوية منذ بداية الحرب، استهدفت 40% منها البنية التحتية للأجهزة الأمنية والحرس الثوري. ورغم تدمير أجزاء واسعة من سلاح البحرية والمنشآت النووية، لا تزال إيران قادرة على إطلاق رشقات من المسيّرات والصواريخ الباليستية تجاه إسرائيل والقواعد الأمريكية في الخليج.
أشار التقرير إلى قناعة بعض المسؤولين الإسرائيليين بأن الضغط الجوي وحده قد لا يكفي لتحقيق هدف “تغيير النظام” الإيراني، وأن إيران لم تنكسر وما زالت مستعدة للقتال حتى النهاية، ما يفتح النقاش حول احتمالية اللجوء إلى عمليات برية تحمل تبعات كارثية، كما حذرت الولايات المتحدة.
المصدر: واشنطن بوست

