واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واتساع رقعة المواجهة العسكرية، ما عزز المخاوف بشأن أمن الإمدادات. وسجّل خام برنت نحو 115 دولارًا للبرميل، مقتربًا من تحقيق أكبر مكاسب شهرية له منذ عقود، في وقت ارتفع فيه خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 101 دولار، مدعومًا بزخم قوي من جلسات التداول السابقة.
هذا الارتفاع الحاد يأتي في سياق تصعيد ميداني متسارع، بعد دخول أطراف جديدة على خط المواجهة، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق. وتُشير المعطيات إلى أن إغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي، وهو أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط عالميًا، لعب دورًا محوريًا في دفع الأسعار نحو مستويات قياسية، نظرًا لمرور نحو خُمس الإمدادات العالمية عبره.
كما ساهم امتداد التوتر إلى البحر الأحمر ومحيط باب المندب في تعقيد المشهد، إذ أصبحت طرق الشحن البحرية تحت تهديد مباشر، ما دفع شركات الطاقة إلى إعادة توجيه تدفقاتها النفطية، خاصة من الخليج نحو موانئ بديلة على البحر الأحمر.
في المقابل، يبدو أن الأسواق استبعدت، في المدى القريب، سيناريو التهدئة عبر المسار الدبلوماسي، رغم حديث عن اتصالات بين واشنطن وطهران. ويعكس هذا التوجه قناعة متزايدة لدى المتعاملين بأن الصراع مرشح للاستمرار، وهو ما يدعم الأسعار في الأجل القصير، لكنه يفتح في الوقت نفسه الباب أمام تقلبات حادة في حال حدوث أي تحول مفاجئ في مسار الأزمة.
المصدر: رويترز

