كشف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية لقناة “ABC News”، في تقرير ، أن حجم وطبيعة الرد الإيراني على العمليات العسكرية الأمريكية شكّل “مفاجأة تكتيكية” لم تكن متوقعة، ما اضطر واشنطن إلى إعادة تقييم سريع للموقف على الأرض.
وأوضح المسؤول أن التقديرات الاستخباراتية الأولية توقعت رداً “منضبطاً” أو عبر وكلاء إقليميين، إلا أن ما حدث كان هجوماً مباشراً وواسع النطاق، شمل مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت قواعد أمريكية ومنشآت في عدة دول. كما أشار إلى أن كثافة الرشقات الصاروخية وتزامنها من عدة جبهات تجاوزت جميع النماذج المحاكاتية التي أعدتها القيادة المركزية الأمريكية قبل بدء العمليات في 28 فبراير 2026.
و اعترف المسؤول أيضاً بأن منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية أظهرت قدرة على الاستمرار بعد الضربات الأولى، وهو ما فاق توقعات واشنطن. وقد أرجع تحليلو “وول ستريت جورنال” و”ABC” سبب الخطأ في التقدير إلى افتراض أن اغتيال قادة كبار سيشل القيادة، وتقليل حجم مخزون الطائرات المسيرة الانتحارية المخزنة تحت الأرض، والتي لم تمسها الضربات الجوية الأولى.
و قدأسفر هذا الرد غير المتوقع عن استنزاف الدفاعات الجوية الأمريكية وحلفائها، الذين اضطروا لاستخدام كميات كبيرة من صواريخ الاعتراض، ما أثار مخاوف بشأن استدامة المخزون. كما دفع حجم الرد الرئيس ترامب لاحقاً في منتصف مارس إلى التلويح بضرب “أهداف غير عسكرية” مثل محطات الكهرباء والنفط، في محاولة للضغط على إيران لوقف الرد الواسع.

