أعرب وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، اليوم الخميس 2 أفريل 2026، عن قلق بلاده البالغ من التداعيات الإنسانية والديموغرافية لاستمرار الصراع المسلح في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد تاياني في تصريحات رسمية أن إطالة أمد الأزمة الحالية ستؤدي حتماً إلى زيادة حادة ومضطربة في تدفقات الهجرة غير الشرعية نحو السواحل الأوروبية، لاسيما الإيطالية منها. وأوضح الوزير أن زعزعة الاستقرار في المنطقة لا تضرب أمن الطاقة والملاحة فحسب، بل تدفع بآلاف المدنيين نحو البحث عن ملاذات آمنة، مما يضع القارة الأوروبية أمام تحدٍ أمني وإنساني يفوق قدرات الاستيعاب الحالية.
وبيّن رئيس الدبلوماسية الإيطالية أن روما تراقب عن كثب مسارات الهجرة التي قد تنطلق من بؤر النزاع الجديدة، مشيراً إلى أن الضغط على الحدود الجنوبية لأوروبا سيتضاعف إذا لم يتم التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وتهدئة شاملة.
وأضاف أن إيطاليا تعمل بالتنسيق مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي لتعزيز الرقابة الحدودية وتفعيل آليات التضامن المشترك، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحلول الأمنية وحدها لن تكفي لمواجهة تدفقات بشرية ناتجة عن حروب إقليمية واسعة النطاق. ودعا تاياني المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في لجم التصعيد العسكري، معتبراً أن استقرار الشرق الأوسط هو الضمانة الوحيدة لمنع انفجار أزمة لاجئين جديدة قد تعيد إلى الأذهان سيناريوهات العقد الماضي.
وفي سياق متصل، أشار المسؤول الإيطالي إلى أن بلاده، وبحكم موقعها الجغرافي في قلب المتوسط، تظل الأكثر عرضة لنتائج أي انهيار أمني في الجوار الإقليمي.
وشدد على أن تداخل ملفات الطاقة والهجرة والأمن القومي يتطلب رؤية أوروبية موحدة لا تكتفي ببيانات الإدانة، بل تسعى لفرض حلول سياسية تقي المنطقة والعالم ويلات النزوح الجماعي. واختتم تاياني تصريحاته بالتأكيد على أن روما ستواصل الضغط داخل أروقة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو لضمان عدم ترك دول المواجهة وحدها في التعامل مع الآثار الجانبية للصراع، محذراً من أن “فاتورة التأخير” في الحل السياسي ستدفعها المجتمعات الأوروبية في شكل أزمات اجتماعية واقتصادية ناتجة عن موجات الهجرة الكبرى.
المصدر: وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)،

