تشارك الجزائر دول العالم اليوم، الخميس 2 أفريل 2026، إحياء اليوم العالمي لكتاب الطفل، وهي المناسبة الرمزية التي تصادف ذكرى ميلاد الكاتب الدنماركي الشهير “هانس كريستيان أندرسن”. وتأتي هذه الاحتفالية لتأكيد دور الكتاب في بناء وعي الأجيال الصاعدة وصقل خيالهم، حيث انطلقت بالمكتبة الوطنية الجزائرية فعاليات الملتقى الوطني الثاني لأدب الطفل، في مبادرة ثقافية تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير هذا القطاع الحيوي وربطه بالتحولات المعاصرة التي تشهدها الساحة الأدبية والتربوية.
و تشهد الجلسة الافتتاحية للملتقى تكريماً خاصاً للمجاهد والمبدع عبد الله عثامنية كضيف شرف، تقديراً لمسيرته الثقافية الثرية وإسهاماته في إثراء المكتبة الجزائرية. ويتضمن البرنامج المسطر جلسات فكرية معمقة تناقش تحديات العصر، لاسيما تأثير الذكاء الاصطناعي والرقمنة على سرديات الطفل، في ظل التغيرات المتسارعة التي يعرفها عالم النشر وصناعة المحتوى الموجه للناشئة، مما يفتح آفاقاً جديدة للنقاش حول كيفية الحفاظ على جاذبية الكتاب الورقي في العصر الرقمي.
ويشارك في تأطير هذه التظاهرة نخبة من الكتاب والباحثين الجزائريين، من بينهم رابح خدوسي وحسين عبروس، الذين يقودون جلسات نقدية تسلط الضوء على واقع أدب الطفل في الجزائر وتستشرف آفاقه المستقبلية. ولا يقتصر الملتقى على الجانب النظري، بل يمتد ليشمل ورشات إبداعية تفاعلية موجهة للأطفال مباشرة، إلى جانب تنظيم معرض للكتاب يهدف إلى تعزيز صلة الطفل بالقراءة الميدانية وتشجيعه على التفاعل المباشر مع المحتوى الثقافي خارج الفضاءات الرقمية المعتادة.

