العراق يبدأ تصدير النفط عبر سوريا لتأمين إيراداته

أعلنت وزارة النفط العراقية اليوم، الخميس 2 أفريل 2026، عن البدء الرسمي لعمليات تصدير النفط الخام والمشتقات النفطية عبر الأراضي السورية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى الالتفاف على التعطل شبه الكامل للملاحة في مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة “رويترز” أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة طوارئ وطنية لدعم الاقتصاد العراقي وضمان استمرار تدفق الإيرادات المالية إلى خزينة الدولة، خاصة بعد تراجع الصادرات من الموانئ الجنوبية بشكل حاد. وأوضحت التقارير الميدانية أن أولى قوافل صهاريج النفط بدأت بالفعل عبور منفذ “الوليد” الحدودي باتجاه الموانئ والمصافي السورية، مع توقعات بوصول عدد الشاحنات الناقلة إلى نحو 500 صهريج يومياً في القريب العاجل.

وبينت المصادر الرسمية أن عمليات التصدير الحالية، التي تعتمد على النقل البري كحل عاجل، سيتم رفع وتيرتها بشكل تصاعدي خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع استمرار التنسيق الفني مع الجانب السوري لتأمين المسارات اللوجستية وحماية الشحنات.

وأشارت وزارة النفط إلى أن هذا المسار البديل، رغم كلفته اللوجستية مقارنة بالنقل البحري، يمثل صمام أمان حيوياً للعراق في ظل إغلاق الممرات المائية التقليدية، كما كشفت عن وجود تفاهمات متقدمة لإعادة تأهيل أجزاء من خط أنابيب “كركوك-بانياس” التاريخي أو إنشاء خطوط أنابيب جديدة لربط الحقول العراقية بالمنافذ السورية على البحر المتوسط، بطاقة تصديرية قد تصل مستقبلاً إلى مئات آلاف البراميل يومياً.

وفي سياق متصل، أكد خبراء اقتصاد أن لجوء بغداد إلى الخيار السوري، بالتوازي مع استئناف الضخ عبر خط أنابيب جيهان التركي، يعكس استراتيجية عراقية شاملة لتنويع منافذ التصدير وتقليل الارتماد الكلي على الخليج العربي.

ويأتي هذا التحول في وقت تسجل فيه أسعار النفط العالمية قفزات تاريخية تجاوزت 100 دولار للبرميل، مما يجعل تأمين وصول الخام العراقي إلى الأسواق الدولية أولوية قصوى للحكومة العراقية لتعويض خسائر التوقف السابق. وشددت الوزارة على أن هذه العمليات ستساهم أيضاً في سد احتياجات المصافي السورية من زيت الوقود والنفط الخام، مما يعزز التعاون الطاقوي المشترك ويخفف من حدة أزمة الوقود الإقليمية الناتجة عن الصراع القائم.

المصادر: وكالة رويترز، وزارة النفط العراقية

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً