أدلى رئيس المرحلة الانتقالية في بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، بتصريحات يوم الخميس 2 أفريل 2026،، رسم من خلاله معالم “السيادة الجديدة” لبلاده، مهاجماً بحدة القوالب الديمقراطية الغربية التي اعتبرها سبباً في دمار المجتمعات الإفريقية.
وأكد تراوري أن الأولوية القصوى حالياً هي لاستعادة الأمن وتطهير الأرض من الجماعات الإرهابية، معتبراً أن الحديث عن تنظيم انتخابات في ظل الوضع الراهن ليس منطقياً، لأن “الديمقراطية تقتل” حين تُفرض كنظام لا يراعي خصوصيات الشعوب وتحدياتها الوجودية، مشدداً على أن البلاد لن تساق خلف أجندات خارجية لا تخدم مصلحة المواطن البوركينابي البسيط.
وفي شق السيادة الاقتصادية والعسكرية، كشف النقيب تراوري عن استراتيجية “الندية” التي انتهجها مع الشركاء الدوليين، حيث أكد بوضوح أنه قام بتجميد إنتاج الذهب واشتراط الحصول على طائرات مسيرة مقابل منح الموارد، قائلاً بلهجة حازمة: “لقد أخذوا ذهبهم وأرسلوا لنا طائراتنا”، في إشارة إلى تحول بوركينا فاسو من منطق التبعية إلى منطق المقايضة الاستراتيجية لتأمين احتياجات الجيش.
كما أعلن عن إجراءات ثورية لتعزيز القدرات الدفاعية، من بينها رفع مكانة “متطوعي الدفاع عن الوطن” إلى رتبة جيش نظامي، تقديراً لتضحياتهم الميدانية في استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية كانت تخضع لنفوذ الجماعات المسلحة.
ولم يخلُ خطاب تراوري من نقد لاذع لخصومه السياسيين ومن وصفهم بـ “عبيد الصالونات” المرتبطين بالقوى الاستعمارية القديمة، متهماً إياهم بمحاولة عرقلة المسار التحرري الذي تنتهجه واغادوغو.
ودعا رئيس المرحلة الانتقالية الشعب إلى الالتفاف حول مشروع “الاعتماد على النفس” وتطوير الصناعات المحلية وتغيير المناهج التعليمية لغرس قيم الاعتزاز بالهوية الوطنية، مؤكداً أن بوركينا فاسو تشهد اليوم ولادة جديدة بعيداً عن الوصاية الأجنبية، وأن الانتصارات الميدانية التي حققتها القوات المسلحة في جيبو وغيرها من المناطق هي الدليل الأقوى على صوابية النهج السيادي الذي تتبعه السلطات الحالية.

