شهد العدوان الأمريكي الاسرائيلي اليوم تصعيداً عسكرياً خطيراً وغير مسبوق، حيث شنت سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع استراتيجية وحيوية في عدة محافظات.
وانطلقت الهجمات باستهداف مركز لجزيرة خارك الاستراتيجية في مياه الخليج، تلاها اعتداء طال جسر السكك الحديدية في مدينة كاشان التابعة لمحافظة أصفهان، مما أسفر عن سقوط شهيدين من المواطنين الإيرانيين.
ولم يقتصر العدوان على المنشآت الثابتة، بل امتد ليشمل شرايين النقل البري، حيث استهدفت الغارات الطريق السريع الرابط بين مدينتي تبريز وزنجان في أذربيجان الشرقية، في محاولة واضحة لضرب شبكة اللوجستيات والمواصلات الوطنية.
وفي الأثناء، تصدت وسائط الدفاع الجوي الإيراني لأهداف معادية في سماء مدينة الأهواز جنوب غرب البلاد، حيث سُمع دوي انفجارات ناتجة عن اعتراض أجسام غريبة، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري القصوى.
هذا العدوان المنسق يشير إلى تحول في بنك الأهداف ليشمل المنشآت المدنية والاقتصادية ذات الطابع الاستراتيجي، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من المواجهة المباشرة التي تجاوزت قواعد الاشتباك التقليدية التي كانت سائدة في الفترات الماضية.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن دخول المواجهة “مرحلة جديدة” أكثر صرامة، حيث كشف قائد القوة الجوفضائية، العميد مجيد موسوي، أن القوات المسلحة بصدد مضاعفة جميع الضربات السابقة رداً على هذا الاعتداء. وأكد موسوي أن إيران قامت بتجهيز منصات إطلاق جديدة ومتطورة مخصصة لصاروخي “فاتح” و”خيبرشكن” البعيدة المدى، مشدداً على أن الرد سيكون حازماً وبقوة نارية غير مسبوقة، مما يشير إلى أن الساعات القادمة قد تشهد جولات جديدة من التراشق الصاروخي الذي قد يغير موازين القوى في الصراع الدائر حالياً.

