مصر …عملة معدنية جديدة لمواجهة تحديات التضخم العالمي

وافقت اللجنة الاقتصادية والمالية في مجلس الشيوخ المصري على حزمة تعديلات تستهدف إعادة تنظيم منظومة العملات المعدنية، في سياق ضغوط متزايدة ناتجة عن التضخم العالمي وارتفاع كلفة إنتاج النقود.

الخطوة الأبرز تتمثل في طرح عملة معدنية جديدة من فئة 2 جنيه، بهدف تسهيل المعاملات اليومية الصغيرة وتقليص أزمة نقص “الفكة” التي باتت تؤثر على قطاعات واسعة، خاصة النقل والتجارة بالتجزئة. هذا التوجه يعكس محاولة لإعادة التوازن إلى الدورة النقدية وضمان توفر السيولة المناسبة في التعاملات اليومية.

في المقابل، يشمل الإصلاح تعديل تركيبة الجنيه المعدني الحالي عبر استخدام سبيكة أقل تكلفة، بما يسمح بخفض نفقات الإنتاج ومنع تحول العملة إلى سلعة معدنية مغرية للصهر. فقد أظهرت المعطيات تزايد ظاهرة جمع العملات المعدنية وإذابتها للاستفادة من قيمتها الخام، وهو ما ساهم في اختفائها تدريجياً من السوق.

التحرك الحكومي لا يقتصر على الجانب النقدي فقط، بل يمتد إلى تسريع وتيرة التحول نحو الدفع الإلكتروني، خاصة في خدمات النقل العمومي، مع توسيع استخدام البطاقات ومنصات الدفع الرقمية. ويعكس هذا التوجه إدراكاً رسمياً بأن أزمة “الفكة” ليست مجرد خلل تقني، بل مؤشر على تحولات أعمق في سلوك الاستهلاك وأنماط الدفع داخل الاقتصاد.

بهذا، تبدو القاهرة وكأنها تمسك العصا من الوسط: إصلاح نقدي سريع لتخفيف الضغط اليومي، مقابل دفع تدريجي نحو اقتصاد أقل اعتماداً على النقد… في معركة لا تُحسم فقط داخل جيوب المواطنين، بل أيضاً داخل بنية النظام المالي نفسه. الذكية لتقليل الاعتماد على النقد المعدني.

المصدر: وسائل اعلام محلية

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً