توجت أعمال اللجنة المشتركة الجزائرية الموريتانية بتوقيع اتفاقية تعاون استراتيجية في قطاع الصيد البحري، تمنح بموجبها نواكشوط حصصاً صيدية للسفن الجزائرية في المياه الإقليمية الموريتانية، التي تعد من أغنى المنطاق بالثروة السمكية في العالم.
و ستسمح هذه الاتفاقية للصيادين والشركات الجزائرية باستغلال الموارد الصيدية في المحيط الأطلسي. ويهدف هذا التنسيق إلى تزويد السوق الوطنية الجزائرية بأنواع مختلفة من الأسماك بأسعار تنافسية، وتقليل فاتورة الاستيراد، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجال بناء السفن وصيانة المعدات البحرية.
تعد هذه الخطوة بمثابة ضوء أخضر لبدء مرحلة جديدة من “الصيد في أعالي البحار” للأسطول الجزائري، الذي شهد مؤخراً عمليات تحديث وبناء سفن ضخمة محلياً بأيادٍ جزائرية. كما تتضمن الاتفاقية بنوداً تتعلق بالتكوين والبحث العلمي في علوم البحار، وحماية البيئة البحرية، وضمان الاستغلال المستدام للموارد بما يخدم التنمية المستدامة في كلا البلدين.
ومن المتوقع أن يرافق هذا الاتفاق تسهيلات في عمليات تفريغ الشحنات ونقلها عبر الرواق البري الرابط بين تندوف والزويرات، أو عبر الخطوط البحرية المنتظمة، مما يعزز من حركية المبادلات التجارية البينية التي شهدت طفرة نوعية منذ افتتاح المعبر الحدودي الثابت وتدشين المنطقة الحرة.

