من “جامع الجزائر” إلى “أدغال الكاميرون”…ماراثون البابا ليو في أفريقيا

تطرق تقرير لوكالة رويترز إلى الأبعاد الاستراتيجية للجولة الأفريقية المرتقبة للبابا ليو، والمقرر انطلاقها الاثنين القادم، حيث يسعى أول بابا أمريكي للفاتيكان إلى إعادة توجيه بوصلة الاهتمام الدولي نحو القارة السمراء، التي تضم أكثر من خمس كاثوليك العالم، في أولى جولاته الخارجية الكبرى لعام 2026.

وذكر التقرير أن الرحلة التي تستمر 10 أيام (من 13 إلى 23 أبريل) ستكون مكثفة للغاية، حيث يقطع البابا نحو 18 ألف كيلومتر، تشمل 18 رحلة جوية لزيارة 11 مدينة في كل من الجزائر، الكاميرون، أنجولا، وغينيا الاستوائية.

وفي تصريح خاص لوكالة رويترز، أكد الكاردينال “مايكل تشيرني”، المستشار المقرب من الحبر الأعظم، أن هدف الزيارة في هذه المرحلة المبكرة من بابويته هو التأكيد على أن أفريقيا تمثل أولوية قصوى، ولضمان عدم تهميشها وسط انشغال القوى الدولية بأزماتها الخاصة.

تكتسب المحطة الجزائرية أهمية خاصة في هذه الجولة؛ فرغم أن عدد الكاثوليك لا يتجاوز 10 آلاف نسمة من أصل 48 مليوناً، إلا أن البابا يهدف إلى تعزيز لغة الحوار. ومن المقرر أن يزور “جامع الجزائر” بالعاصمة، لتكون ثاني زيارة له لمسجد منذ توليه منصبه، قبل أن يتوجه إلى مدينة عنابة لزيارة أطلال مدينة “هيبون” التاريخية.

وأشار تقرير رويترز إلى أن أجندة البابا لن تخلو من الملفات السياسية الساخنة؛ ففي الكاميرون، سيعقد “اجتماعاً من أجل السلام” في مدينة بامندا التي تمزقها الصراعات الانفصالية منذ عام 2017. أما في غينيا الاستوائية، التي لم يزرها أي بابا منذ عام 1982، فسيؤدي الصلاة في مدينة باتا تكريماً لضحايا انفجارات الثكنة العسكرية التي وقعت عام 2021.

تأتي هذه الجولة في وقت برز فيه البابا ليو كمنتقد صريح للحرب على إيران، وهو ما يضفي صبغة سياسية على تحركاته الدولية. فبعد زيارته لتركيا ولبنان في أواخر العام الماضي، يرى مراقبون أن توجهه نحو أفريقيا الآن يعكس رغبة الفاتيكان في ممارسة “دبلوماسية أخلاقية” في مناطق النزاعات والتهميش الاقتصادي.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً