البوكر 2026…الجزائري “سعيد خطيبي” يفوز بجائزة الرواية العالمية

تُوّج الروائي الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026 “البوكر “عن روايته “أغالب مجرى النهر”، في إنجاز جديد يرسّخ حضور الأدب الجزائري على الساحة العربية. وجاء اختيار الرواية من بين عشرات الأعمال المشاركة، لما حملته من بناء سردي متماسك يجمع بين البعد التاريخي والنفَس البوليسي، ويستعيد تحولات عميقة في المجتمع الجزائري عبر فترات زمنية متداخلة.

تتناول رواية “أغالب مجرى النهر” قصة طبيبة عيون تجد نفسها متورطة في شبكة لسرقة قرنيات الموتى، بالتوازي مع حكاية مناضلين قدامى يحاولون إعادة كتابة ذاكرتهم وتبرئة أنفسهم من تهم الخيانة، في معالجة فنية تمزج بين التحقيق والتاريخ والذاكرة الفردية والجماعية.

ويُعد سعيد خطيبي من أبرز الأصوات السردية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، حيث اشتغل على تيمة الذاكرة والهوية في أعماله الروائية. وسبق له أن أصدر روايات لاقت صدى نقدياً، من بينها “أربعون عاماً في انتظار إيزابيل” و“كتاب الخطايا”، كما عُرف بأسلوبه الذي يميل إلى تفكيك السرد التقليدي وبناء عوالم مركبة تتقاطع فيها السياسة بالتاريخ.

ويعكس هذا التتويج مكانة متنامية للرواية الجزائرية في المشهد العربي، في ظل بروز جيل جديد من الكتّاب الذين يشتغلون على أسئلة معاصرة بأدوات فنية حديثة. كما يمنح الفوز دفعة إضافية لحضور الأدب الجزائري في الترجمة والانتشار الدولي.

جدير بالذكر توجت رواية ” أغالب مجرى النهر” بعد منافسة محتدمة مع روايات مرموقة، افرزتها القائمة القصيرة، على غرار ” منام القيلولة” لأمين الزاوي  و  “فوق رأس سحابة” لدعاء ابراهيم، ونجوى بركات “غيبة مي”، و” أصل الأنواع لأحمد عبد اللطيف، و”الرائي” لضياء جبيلي.

تابع
في رحاب صناعة المحتوى الإعلامي يقود فاتح لشهب، مدير تحرير موقع “الصحفي”، مسيرة العمل برؤية معاصرة؛ فهو يمزج بين الدقة العلمية في البحث وعمق التحليل، ليطرح رؤى متوازنة تتجاوز التبسيط، ويغني النقاش بمضامين تحفّز القارئ على التأمّل والتدقيق في أكثر قضايا عصرنا تعقيدًا.
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً