الدولار يترنح أمام تفاؤل التهدئة.. أكبر خسارة أسبوعية للعملة الخضراء منذ جانفي

تتجه العملة الأمريكية اليوم الجمعة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها منذ شهر يناير الماضي، حيث أدى تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط إلى انتعاش ملحوظ في شهية المخاطرة لدى المستثمرين ودفعهم للتخلي عن الدولار كملاذ آمن.

ويأتي هذا التراجع الحاد مع تنامي الآمال بشأن استقرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما حفز الأسواق على إعادة توجيه التدفقات المالية نحو العملات ذات العائد المرتفع والأصول المرتبطة بالنمو الاقتصادي، لتفقد العملة الخضراء نحو 1.3 بالمئة من قيمتها منذ بداية تعاملات الأسبوع.

ويرى الخبراء الاستراتيجيون أن تلاشي مخاطر السيناريوهات الكارثية المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز كان المحرك الأساسي وراء عمليات البيع المكثفة للدولار، حيث بدأت علاوة المخاطر التي كانت تدعم العملة في الانحسار تدريجياً.

وفي مقابل هذا التعثر، استعادت العملات الرئيسية أنفاسها، حيث حقق اليورو مكاسب فنية مهمة متجاوزاً مستويات مقاومة رئيسية، بينما سجلت العملات المرتبطة بالسلع، مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي، مكاسب أسبوعية قوية تعكس حالة التفاؤل بعودة استقرار سلاسل إمداد الطاقة العالمية.

وتترقب الأسواق حالياً نتائج المحادثات الرفيعة المستوى المقرر إجراؤها في عطلة نهاية الأسبوع، إذ يُتوقع أن ترسم مخرجات هذه المفاوضات المسار القادم للدولار والذهب والنفط. وبينما يستفيد الجنيه الإسترليني والعملات الأوروبية من تراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن هبوط أسعار الطاقة، يبقى الدولار رهن التطورات الميدانية، حيث أن أي بوادر لتعثر الهدنة قد تعيد المستثمرين سريعاً إلى الاحتماء بالعملة الأمريكية كملجأ أخير، رغم المسار التنازلي الحالي الذي يضعه أمام أسوأ أداء أسبوعي له منذ مطلع العام الجاري.

المصدر: وكالات

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً