“إرهاب المستوطنين”.. مجلة “لإسبريسو” الإيطالية تكسر حاجز الصمت بغلاف يهز الأوساط الأوروبية

في خطوة إعلامية وُصفت بالـ “جريئة” وغير المسبوقة في الصحافة الأوروبية، خصصت مجلة “لإسبريسو” (L’Espresso) الإيطالية غلاف عددها الأخير وتسجيلاً استقصائياً مطولاً لفضح الجرائم الممنهجة التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، واصفةً إياها بـ “الوجه القبيح للاحتلال” الذي يتم بعيداً عن الرقابة الدولية الكافية.

تصدر غلاف المجلة صورة تعبيرية قوية تحت عنوان عريض “المستوطنون العنيفون”، في إشارة صريحة إلى تحول البؤر الاستيطانية إلى منطلق لعمليات عسكرية وشبه عسكرية تستهدف المدنيين العزل. وقد استعرض التقرير بالأرقام والشهادات الميدانية كيف تحول هؤلاء إلى “أداة سيطرة” تهدف إلى قضم ما تبقى من الأراضي الفلسطينية عبر الترهيب اليومي.

و تضمن العدد ملفاً استقصائياً شارك فيه مراسلون ميدانيون، وثقوا من خلاله رصد هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية وحرق المحاصيل وقطع أشجار الزيتون تحت حماية مباشرة من قوات أمنية.

كما  سلطت المجلة الضوء على سياسة “الخنق الاقتصادي” التي تُمارس ضد الرعاة والمزارعين الفلسطينيين لدفعهم إلى الرحيل القسري عن أراضيهم.

و  انتقد المقال التحليلي للمجلة صمت الحكومات الغربية تجاه هذه الانتهاكات التي ترقى إلى “جرائم حرب” وفقاً للقانون الدولي، بينما تُسارع تلك الدول لإدانة أحداث أقل حدة في مناطق أخرى من العالم.

و أثار هذا الغلاف ردود فعل متباينة في إيطاليا؛ حيث اعتبره ناشطون حقوقيون “صحوة ضمير” ضرورية للإعلام الغربي الذي طالما تبنى الرواية الأحادية، بينما واجهت المجلة ضغوطاً من جماعات الضغط الموالية لإسرائيل في روما، والتي حاولت التشكيك في صدقية التقارير الميدانية المنشورة.

ويأتي هذا التقرير في وقت حساس، حيث تزداد التحذيرات الدولية من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية نتيجة التوسع الاستيطاني المسعور، مما يضع القوى الأوروبية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين الفلسطينيين.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً