عندما ينطق الخصم بالحق.. دريانكور يقر بـ “تسلل” السردية الجزائرية إلى أروقة الفاتيكان

تطرق الصحفي لمين شيخي في فيديو له إلى ما وصفه بـ “الضربة الدبلوماسية الموفقة” التي حققتها الجزائر مؤخراً، مستشهداً باعترافات نادرة صدرت عن الدبلوماسي الفرنسي السابق كزافييه دريانكور، المعروف بمواقفه العدائية تجاه الدولة الجزائرية وانتمائه الفكري لليمين المتطرف الفرنسي.

وأوضح شيخي أن اعتراف دريانكور بتفوق السردية الجزائرية دولياً يعد دليلاً قاطعاً على نجاح التحركات الدبلوماسية للجزائر، مشيراً إلى أن انزعاج الدبلوماسي الفرنسي من عدم استخدام البابا للغة الفرنسية في خطابه الموجه للجزائريين يعكس “عقدة استعلائية” لا تزال تسيطر على بعض الأوساط في باريس.

وأكد المقال أن تمسك الجزائر بلغاتها الرسمية، العربية والأمازيغية، في المحافل الدولية هو تكريس للسيادة الوطنية، رداً على مطالبة دريانكور للبابا بمخاطبة الجزائريين بلغة لا تمثل هويتهم الرسمية.

واعتبر شيخي أن وصف الفرنسية بأنها “غنيمة حرب” يضعها في سياقها التاريخي الصحيح دون أن يمنحها شرعية لغوية أو سياسية في الجزائر المعاصرة.

كما ربط الصحفي بين الهجوم الذي شنه دريانكور على البابا وبين تصريحات مماثلة لـ “دونالد ترامب”، معتبراً أن استهداف الرموز التي تدعو للسلام وتتبنى الروايات الوطنية العادلة يعكس تخبطاً لدى التيارات التي تسعى لفرض أجندات معينة. وخلص التحليل إلى أن الجزائر نجحت في فرض منطقها الدبلوماسي وانتزاع اعتراف حتى من أشد خصومها التاريخيين.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً