مليكة بن دودة…تصنيف مسارات القديس أوغسطين مشروع استراتيجي للدولة

أشادت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، الوم الثلاثاء من ولاية عنابة، بالجهود القائمة لإدراج “المسارات الأوغسطينية” ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، معتبرةً أن هذا المسعى يمثل مشروعاً استراتيجياً للدولة الجزائرية.

وفي تصريح صحفي أدلت به على هامش زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الموقع الأثري بـ “هيبون” (عنابة)، أوضحت بن دودة، أن تثمين هذا المسار يهدف إلى تعزيز الإشعاع الثقافي للجزائر وتنشيط السياحة الثقافية. وأكدت أن الدولة تعمل على تحويل المواقع الأثرية المرتبطة بالفكر الأوغسطيني إلى وجهة عالمية للباحثين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم.

وأبرزت بن دودة ضرورة تكثيف التعاون الأكاديمي الدولي وتطوير التوثيق العلمي المتعلق بهذا الإرث التاريخي لضمان استدامته. كما أشارت إلى أن قطاع الثقافة يلتزم بجعل هذا التراث “جسراً لتعزيز الحوار بين الحضارات وترسيخ قيم السلام”، ورافعة قوية للتنمية المحلية.

تُعرف “المسارات الأوغسطينية” بأنها مسلك ثقافي وتاريخي يربط بين المواقع الأثرية التي شهدت محطات حياة وفكر الفيلسوف واللاهوتي الشهير القديس أوغسطين في الشرق الجزائري.

ويمتد هذا المسار عبر ثلاث محطات رئيسية؛ تبدأ من مسقط رأسه بمدينة “تاغست” (سوق أهراس حالياً)، مروراً بمراكز تحصيله العلمي في “مادور” (مداوروش)، وصولاً إلى مدينة “هيبون” (عنابة) التي قضى فيها أزهى فترات حياته الفكرية والأسقفية.

ولا تقتصر أهمية هذه المسارات على البعد الجغرافي، بل تعكس الدور الحضاري للجزائر كأرض أنتجت فكراً عالمياً أثر في الفلسفة الإنسانية لقرون طويلة، مما يجعلها رمزاً للتلاقي بين الثقافات المتوسطية والإفريقية.

 

تابع
في رحاب صناعة المحتوى الإعلامي يقود فاتح لشهب، مدير تحرير موقع “الصحفي”، مسيرة العمل برؤية معاصرة؛ فهو يمزج بين الدقة العلمية في البحث وعمق التحليل، ليطرح رؤى متوازنة تتجاوز التبسيط، ويغني النقاش بمضامين تحفّز القارئ على التأمّل والتدقيق في أكثر قضايا عصرنا تعقيدًا.
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً