أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن العالم يواجه رحلة شاقة لاستعادة توازن أسواق الطاقة، حيث تشير التقديرات الحالية إلى أن العودة لمستويات الإنتاج التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب الأخيرة ستستغرق نحو عامين كاملين من العمل المكثف والإصلاحات الهيكلية.
وأوضح بيرول في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم أن هذا الجدول الزمني الطويل يعود بشكل رئيسي إلى حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية، حيث تعرضت أكثر من 80 منشأة طاقة حيوية لأضرار متفاوتة، مما جعل ثلث هذه الطاقة الإنتاجية يحتاج إلى عمليات إعادة بناء شاملة ومعقدة تقنياً.
وحذر المدير التنفيذي من أن الأزمة الراهنة تعد الأكبر والأكثر تعقيداً في تاريخ الطاقة العالمي، متجاوزة الصدمات النفطية التي شهدها العالم في عامي 1973 و1979، وذلك نظراً لشموليتها التي طالت قطاعات النفط والغاز والأسمدة، بالتزامن مع تعطل ممرات الملاحة الاستراتيجية التي تسببت في نقص حاد في الإمدادات المادية.
كما نبه بيرول إلى الخطورة المحدقة بمخزونات وقود الطائرات، خاصة في أوروبا التي لم يعد لديها سوى احتياطيات تكفي لمدة 6 أسابيع فقط، مشدداً على أن شهر أبريل 2026 يمثل نقطة تحول حرجة تتطلب تفعيل خطط طوارئ دولية وتكثيف الاستثمارات في المصادر البديلة لضمان أمن الطاقة العالمي في المستقبل.
المصدر: وكالات

