الجزائر.. ملتقى ديني يكرس المرجعية الوطنية كحائط صد ضد خطاب الكراهية

إختتم ملتقى ديني بالجزائر أشغاله بالتأكيد على المرجعية الوطنية والتماسك المجتمعي، مشدداً على الدور المحوري الذي تلعبه الزوايا والطرق الصوفية في تحصين الهوية الوطنية وحماية النسيج الاجتماعي من مخاطر التفتيت الفكري والطائفي.

في أجواء مفعمة بالروحانية والعلم، احتضنت ولاية إن قزام جنوب الجزائر فعاليات الملتقى الديني الموسوم بـ “جهود علماء الطريقة القادرية الكنتية في الحفاظ على المرجعية الدينية والتماسك المجتمعي وإصلاح ذات البين”.

وقد جاءت هذه التظاهرة، التي أقيمت تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، لتسلط الضوء على الإرث العلمي والتاريخي الحافل لهذه الطريقة في مناطق الجنوب الجزائري والعمق الإفريقي، مبرزةً كيف ساهم علماؤها في نشر قيم الوسطية والاعتدال بعيداً عن الغلو والتطرف.

و ركزت المداخلات العلمية (خلال يومي 16-17 أبريل) على الوظيفة الاجتماعية للزاوية، حيث لم تكن يوماً مجرد فضاء للعبادة، بل كانت مؤسسة رائدة في إصلاح ذات البين وفض النزاعات القبلية والمجتمعية بالحكمة والموعظة الحسنة.

وأكد المشاركون من مشايخ وباحثين أن هذه الأدوار التقليدية هي اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المجتمعات المعاصرة وتصاعد خطابات الكراهية والتقسيم.

و شكل ملتقى “جهود علماء الطريقة القادرية” فضاءً لتبادل الرؤى بين الأجيال من علماء ومشايخ، حيث تم التأكيد على أهمية تكاتف الجهود للحفاظ على الوحدة الوطنية والاستقرار الاجتماعي. وقد تُوّجت الأشغال بجملة من التوصيات التي تهدف إلى:

  • دعم دور الزوايا في نشر ثقافة السلم والتسامح.
  • تعزيز المرجعية الدينية الوطنية في المناطق الحدودية.
  • تفعيل آليات إصلاح ذات البين كأداة للمساهمة في الاستقرار الاجتماعي.

المصدر: واج

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً