سيتم تكوين أكثر من 1200 حرفي عبر 58 ولاية، في مبادرة وطنية تهدف، لتمكين المنتج التقليدي الجزائري من اقتحام الأسواق العالمية.
وقد شهدت الجزائر العاصمة إطلاق الدورة من مركز التكوين المهني بـ “عاشور زيتوني”، بحضور قيادات القطاع والمعاهد الوطنية، حيث أقيم معرض مصغر عكس التنوع الحرفي للمشاركين.
وبالتوازي مع ذلك، تميزت الانطلاقة في ولاية تلمسان بتوزيع 12 شهادة لعلامة النوعية والأصالة “صناعة تقليدية جزائرية”، وهي الخطوة التي تهدف إلى حماية الموروث الوطني ورفع قيمته التسويقية قبل التصدير.
و تمتد هذه الدورة لعشرة أيام (من 19 إلى 30 أفريل 2026)، وتستهدف أكثر من 1200 حرفي. وقد خضع المنهاج التعليمي لمراجعة شاملة من قِبل خبراء الهندسة البيداغوجية؛ ليتجاوز النمط التقليدي ويركز على احتياجات السوق الدولية، بما في ذلك:
- التسويق الرقمي والاستراتيجي: لتمكين الحرفي من البيع العابر للحدود.
- اللغة الإنجليزية المهنية: لكسر حاجز التواصل في الصالونات الدولية.
- التغليف والتثمين: لضمان وصول المنتج الجزائري بمعايير جودة عالمية.
- تقنيات التفاوض: لتعزيز مهارات الإقناع والعرض التجاري.
و أكدت الوزارة أن هذه الدورة هي الثانية من نوعها بعد نجاح التجربة الأولى العام الماضي، مشيرة إلى أن الهدف هو الارتقاء بأداء الحرفي باعتباره “حجر الزاوية” في تطوير القطاع السياحي وتحسين صورة الجزائر في الخارج. وبغية تعميم الفائدة، أعلن البيان عن تنظيم دورة مماثلة في شهر نوفمبر المقبل، لضمان وصول التكوين لأكبر عدد ممكن من الحرفيين عبر كافة ربوع الوطن.
وتتمتع هذه الدورة التكوينية، التي تشرف عليها وزارة السياحة والصناعة التقليدية، بتطوير جذري في المناهج، حيث أشرف خبراء متخصصون على مراجعة البرنامج ليشمل محاور حيوية تتجاوز الحرفة اليدوية إلى إدارة الأعمال الدولية، مثل آليات التصدير وفنون التصميم.
ويسعى هذا البرنامج إلى تحويل الحرفيين إلى سفراء حقيقيين للتراث الوطني، قادرين على تمثيل الجزائر باحترافية عالية في المحافل الدولية، وترجمة مهاراتهم اليدوية إلى مشاريع اقتصادية مستدامة تساهم في تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات. ويأتي قرار تعميم هذه الدورة بعد النجاح الذي حققته التجربة الأولى، وفي إطار اتفاقية التعاون مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين، مما يعكس توجهاً حكومياً ثابتاً نحو تحويل الصناعة التقليدية من نشاط تراثي إلى قطاع اقتصادي منتج.

