لربط المتوسط بالقارة السمراء…الجزائر تطلق “اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر”

تنطلق في الثامن والعشرين من شهر أفريل الجاري فعاليات التظاهرة الفكرية الدولية “اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر” في طبعتها الأولى، كجسر حضاري يربط بين القارة السمراء والفضاء المتوسطي.

وأفاد بيان لوزارة الثقافة والفنون أن “اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر” تنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وتهدف هذه المبادرة التي تشرف عليها الوزارة إلى تعزيز دور الجزائر كجسر حضاري يربط بين القارة السمراء والفضاء المتوسطي، وذلك عبر فتح نقاشات فلسفية وعلمية تعالج قضايا الهوية والحوار الإنساني في ظل التحديات المعاصرة.

وتتوزع فعاليات هذا الحدث بين الموقع الأثري التاريخي “الضريح الملكي الموريتاني” بتيبازة الذي سيشهد مراسم الافتتاح الرسمي، وبين مركز الجزائر الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” الذي سيستضيف الجلسات الفكرية يومي 29 و30 أفريل.

وتعرف هذه النسخة مشاركة واسعة لنخبة من المفكرين والباحثين والأكاديميين من مختلف دول إفريقيا وأوروبا، إلى جانب قامات فكرية جزائرية بارزة، مما يجعل من الجزائر منصة عالمية لتبادل الأفكار وبناء شبكات بحثية مستدامة.

وقد اختار القائمون على التظاهرة أن تكون الطبعة الأولى تحت عنوان “أغسطين، تجلٍّ جزائري، إفريقي ومتوسطي”، في خطوة تهدف إلى إعادة قراءة التراث الفلسفي لابن “تاغاست” و”هيبون” برؤية نقدية معاصرة. ويناقش الملتقى من خلال محاور علمية متخصصة كيفية تأثير البيئة المحلية الجزائرية في صياغة الفكر العالمي لأغسطين، مع التركيز على مفاهيم الإرادة والحرية والكرامة كسبيل لتحقيق “الصحة الحضارية” ومواجهة الأزمات الأنطولوجية التي تواجه الإنسان في الوقت الراهن.

وتراهن الجزائر من خلال هذا التجمع النوعي على تحويل الفكر إلى أداة فاعلة للدبلوماسية الثقافية، وتكريس قيم التعايش المشترك والتكامل بين ضفتي المتوسط. ويسعى المشاركون في هذه اللقاءات إلى صياغة تقاليد فلسفية جديدة تكسر منطق انغلاق الهويات، وتؤسس لعلاقات إنسانية أكثر توازناً، انطلاقاً من العمق التاريخي والجغرافي للجزائر الذي جعل منها عبر العصور نقطة التقاء بين الثقافات والحضارات العالمية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
تابع
في رحاب صناعة المحتوى الإعلامي يقود فاتح لشهب، مدير تحرير موقع “الصحفي”، مسيرة العمل برؤية معاصرة؛ فهو يمزج بين الدقة العلمية في البحث وعمق التحليل، ليطرح رؤى متوازنة تتجاوز التبسيط، ويغني النقاش بمضامين تحفّز القارئ على التأمّل والتدقيق في أكثر قضايا عصرنا تعقيدًا.
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً