تشهد أعمال إعادة التهيئة والتأهيل بـ رياض الفتح وتيرة متسارعة، حيث تركز الجهود الحالية على عصرنة هذا الصرح التاريخي من خلال تحديث مركز الفنون، وتجديد المصاعد، وتدعيم الإنارة الجمالية، فضلاً عن العناية الفائقة بالمساحات الخضراء. وتأتي هذه الحركية تنفيذاً لقرار تحويل تسيير الديوان إلى مصالح الولاية، بهدف استعادة بريق هذا الفضاء الحيوي وجعله وجهة سياحية وثقافية رائدة تستجيب لتطلعات العائلات والشباب، خاصة مع اقتراب موسم الاصطياف الذي يُنتظر أن يشهد برنامجاً تنشيطياً وترفيهياً مكثفاً.
وفي هذا السياق، أفاد بيان ولاية الجزائر أن الوزير والي الجزائر، محمد عبد النور رابحي، قد أجرى زيارة ميدانية تفقدية للوقوف شخصياً على مدى تقدم الأشغال ومطابقتها للمعايير التقنية المطلوبة، حيث عاين مختلف الورشات المفتوحة التي طالت الهياكل القاعدية والمرافق الخدماتية.
وخلال جولته الميدانية، شدد المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي للعاصمة على ضرورة الالتزام الصارم بآجال التسليم، مسدياً تعليمات حازمة تقضي برفع وتيرة العمل لضمان جاهزية الموقع بكافة مرافقه قبل حلول موسم الاصطياف المقبل.
كما ركز رابحي في توجيهاته على أهمية الصيانة الدورية والاعتناء بالجانب الجمالي للمحيط، معتبراً أن إعادة بعث هذا المعلم التاريخي تندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى توفير فضاءات راقية تليق بمكانة العاصمة وتلبي احتياجات المواطنين في الجوانب الترفيهية والثقافية. وقد توجت الزيارة بالتأكيد على أن التسيير الجديد لرياض الفتح سيشكل نقلة نوعية في كيفية إدارة الفضاءات العمومية، من خلال المزج بين الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتقديم خدمات عصرية تساهم في استقطاب الزوار وتعزيز الحركية السياحية في قلب مدينة الجزائر.

