في تحول يعكس سعياً أمريكياً للحاق بركب التحولات النقدية العالمية التي تقودها الصين، وبما يشبه الرضوخ لضرورة العودة إلى نظام تبادلية العملات (Interchangeability)، كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تجري محادثات لإنشاء خطوط مبادلة عملات مع شركاء في الخليج وآسيا. وتأتي هذه الخطوة استجابة لطلبات حلفاء واشنطن الراغبين في تأمين سيولتهم النقدية لمواجهة تداعيات حرب إيران، وفي محاولة أمريكية لتعزيز هيمنة الدولار عبر آليات تبادل أكثر مرونة وتوسعاً.
وأكد بيسنت، في منشور عبر منصة “إكس” اليوم الجمعة، أن توسيع هذه التسهيلات سيعزز من مكانة الدولار والسيولة العالمية، مشيراً إلى أن إنشاء مراكز تمويل جديدة بالدولار في الخليج وآسيا يمثل خطوة استراتيجية لدعم التجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة. وأوضح الوزير أن عدداً من الحلفاء طلبوا هذه الآلية للتعامل مع “صدمات الطاقة” والاضطرابات المالية التي خلفها النزاع مع إيران.
ويمثل هذا التوجه تحولاً جوهرياً في سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، الذي يحصر حالياً خطوط المبادلة الدائمة في خمسة بنوك مركزية كبرى فقط. ومن المتوقع أن يتبلور هذا التحول بشكل رسمي بعد استكمال إجراءات تثبيت كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الاتحادي، والذي أشار مؤخراً إلى توجه لتعاون أعمق مع الخزانة في قضايا السياسة غير النقدية والشؤون المالية الدولية.
بموجب هذه الآلية، ستحصل البنوك المركزية في الدول الشريكة على امتياز اقتراض الدولار بضمان عملاتها المحلية، مما يوفر شبكة أمان مالي لمواجهة تذبذبات السوق العالمية وتأمين احتياجات الطاقة والسلع الأساسية المقومة بالعملة الأمريكية في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
المصدر: رويترز + الصحفي

