تطرق تقرير موقع “الجيري باتريوتيك” إلى الخلفيات غير المعلنة لزيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، معتبراً إياها حلقة جديدة في مسلسل “الغزل الدبلوماسي” الذي تنتهجه واشنطن تجاه الجزائر مؤخراً.
وأشار الموقع إلى أن هذه التحركات ليست مجرد “زيارات مجاملة”، بل تعكس إدراكاً أمريكياً متزايداً بأن استقرار منطقة الساحل وشمال إفريقيا لا يمكن تحقيقه بمعزل عن الدور المحوري للجيش والدبلوماسية الجزائرية.
و ربط التقرير بين زيارة لاندو والتمهيد الذي قاده مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، الذي زار الجزائر مرتين في وقت قياسي. ويرى المحللون أن واشنطن تبحث عن “قنوات موثوقة” للوساطة في ملفات حارقة، وعلى رأسها أمن الطاقة في ظل التوترات العالمية، وملف الصحراء الغربية الذي بدأ يشهد مقاربة أمريكية أكثر توازناً وميلاً للتشاور مع الطرف الجزائري.
لم يغفل التقرير البُعد الاقتصادي، حيث أشار إلى أن واشنطن تهدف من خلال هذه الجولة إلى تأمين حصص لشركاتها الكبرى في “مناقصة الجزائر 2026” (Algeria Bid Round) الخاصة باستكشاف المحروقات والمعادن النادرة. وهي الخطوة التي تعتبرها الجزائر وسيلة لـ “تنويع الشركاء” والخروج من دائرة التبعية التقليدية لبعض القوى الأوروبية.
و ختم التقرير بالإشارة إلى أن الجزائر، التي ترفض الانخراط في “الأحلاف العسكرية” المشبوهة، تفرض اليوم على القوى العظمى التعامل معها كـ “قطب استقرار” مستقل. وزيارة لاندو المقررة في 27 أبريل ما هي إلا اعتراف ضمني بأن خارطة الطريق للمنطقة تُقرأ دائماً من “الجزائر العاصمة”.

