الجزائر وقطر نحو مأسسة التعاون في التكوين المهني

يتجه التعاون الجزائري القطري إلى آفاق أكثر شمولية تتجاوز الاستثمارات التقليدية، لتشمل بناء شراكات استراتيجية في قطاع التكوين والتعليم المهنيين، ترتكز أساساً على نقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير المناهج التدريبية. ويسعى البلدان من خلال هذا المسار إلى مأسسة التعاون عبر إبرام اتفاقيات نوعية تهدف إلى تأطير الشباب وفق المعايير الدولية، مما يضمن استجابة حقيقية لمتطلبات المشاريع المهيكلة الكبرى التي تربط البلدين، ويؤسس لبيئة تكوينية عصرية تخدم أهداف التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي المشترك.

و في هذا السياق استقبلت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، بمقر الوزارة، سفير دولة قطر بالجزائر، عبد العزيز علي النعمة، في لقاء خصص لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين الشقيقين في قطاع التكوين المهني. ويندرج هذا اللقاء ضمن الحركية المتصاعدة التي تشهدها العلاقات الجزائرية-القطرية، لاسيما في المجالات التقنية وتطوير الموارد البشرية.

وشكل الاجتماع فرصة لتبادل الخبرات الناجحة واعتماد مقاربات حديثة تواكب تحولات سوق العمل، حيث تم التركيز على تطوير برامج تدريب المتدربين والتحضير لإبرام اتفاقيات مشتركة تهدف إلى تقديم تكوين نوعي بمعايير دولية. كما استعرض الطرفان المشاريع المهيكلة المشتركة بين البلدين، وما تتيحه من إمكانات لنقل التكنولوجيا وتطوير المناهج التعليمية، وتهيئة بيئة تكوين عصرية تستجيب للمتطلبات الاقتصادية الراهنة.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان الحرص المشترك على الدفع بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب، معتبرين أن الاستثمار في التكوين النوعي للشباب هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة. وتعكس هذه الخطوة إرادة البلدين في تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع ميدانية ملموسة تخدم قطاع التكوين والتعليم المهنيين وتفتح آفاقاً واعدة للشباب في البلدين.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً